إيران "العدو الأساسي لإسرائيل" تندد بالغارات في سوريا

طهران تعتبر أن الهجمات الإسرائيلية تمت بـ"ذرائع مفبركة" في تصريح يهدف لجعل المواجهة إسرائيلية سورية وإخراج إيران منها رغم انخراطها الكامل.

طهران - نددت إيران الجمعة بالغارات الإسرائيلية في سوريا معتبرة أنها تمت على أساس "ذرائع مفبركة"، في تصريح متناقض مع الدعاية الرائجة في البلاد والتي تعتبر أنها العدو الأساسي لإسرائيل وتهدد في كل مرة بقصفها.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي أن "الهجمات المتكررة للكيان الصهيوني على الأراضي السورية التي جرت بذرائع مفبركة ولا أساس لها، تعد انتهاكا للسيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية وعملا يتعارض مع جميع القوانين والقرارات والمعايير الدولية".

وأضاف أن إيران "تندد بشدة بهجمات الكيان الصهيوني" في سوريا.

وأعلنت إسرائيل أنها ضربت عشرات الأهداف السورية والإيرانية في سوريا في وقت مبكر الخميس ردا على صواريخ أطلقتها إيران على هضبة الجولان المحتلة.

ورغم ذلك تواصل إيران الحديث على الهجوم باعتباره استهداف لسوريا وليس لأهدافها الموجودة هناك من قواعد عسكرية ومقاتلين وغيرهم مما هيأتهم طهران لتثبيت قدمها في سوريا تحت مظلة دعم الرئيس بشار الأسد الحليف الاستراتيجي.

ويطرح هذا الموقف التساؤل عما إذا كانت إيران تريد توجيه مسار المواجهة من معركة بين قواتها في سوريا وبين إسرائيل إلى قتال بين دمشق وتل أبيب، متعللة في ذلك بالتعدي على السيادة السورية، رغم الدعاية الكبيرة المعروفة والدائمة لديها والتي تعتبر تل أبيب عدوا وتوعدت بتدميره.  

وأكدت إيران في السنوات الأخيرة مكانتها كعدو أساسي لإسرائيل أكثر من الدول المحيطة بها، بل وإنها بعد إعلان نيتها تدمير "الدولة الصهيونية"، انتقلت إلى خطوات أكثر عملية من شأنها أن تؤدي إلى تجسيد هذا الوعد. فمساعيها لإعداد قواعد عسكرية في سوريا واستقطاب عدد كبير من المقاتلين الإيرانيين وغير الإيرانيين الموالين لها على أطراف إسرائيل إنما يؤكد حسب المتابعين أن طهران تعبد الطريق وتهيئ الأرضية لإخافة العدو الإسرائيلي أو التمهيد للدخول في مواجهة معه. هذا فضلا عن مواصلة تسليحها لحزب الله في لبنان الحليف الأول لإيران والحامل لذات الشعارات والأهداف أيضا.

قائد إيراني في سوريا
الحضور الإيراني في سوريا

ولكن رغم هذا تقول إيران اليوم أن إسرائيل تستند لـ"ذرائع مفبركة"، لمهاجمة قواعدها في سوريا، في تناقض كبير مع ما تروجه بشأن هذا العدو.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يحمل في طياته رغبة في عدم تصعيد الصراع مع إسرائيل، على الأقل في الوقت الراهن لا سيما في ظل الضغوط التي باتت مسلطة عليها خاصة بعد قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فضلا اكتشافها منذ دخولها بقوة في الصراع السوري أن تل أبيب لن تتوانى عن استهدافها أو حتى الدخول في حرب معها.

وأثار التصعيد العسكري غير المسبوق بين إسرائيل وإيران في سوريا قلق الأسرة الدولية إزاء خطر اندلاع نزاع اكبر رغم بوادر تهدئة صدرت الخميس.

فقد أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال محادثة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس من دون التطرق إلى الضربات الإسرائيلية في سوريا، أن إيران لا تريد "توترات جديدة" في الشرق الأوسط.

استنفار اسرائيلي على الحدود مع سوريا
استنفار اسرائيلي لـ"عدوها الرئيسي"