إيران تتصدر قائمة الدول الأكثر انتهاكا لحقوق الإنسان

تقرير أممي يؤكد أن عدد حالات الإعدام بين الرجال والأطفال في طهران وصل إلى 253 حالة مع زيادة قياسية في القيود المفروضة على حرية التعبير.



الإعدامات في إيران الأعلى عالميا


تهم التجسس والإفساد والتآمر سيف مسلط على منتقدي النظام


تجويع وتعذيب وإهمال صحي للسجناء السياسيين والبيئيين والمدونين

طهران - سلط خبير أممي اليوم السبت على حجم انتهاك إيران لحقوق الإنسان بتصدر طهران قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام على مستوى العالم بما في ذلك إعدامات بحق أطفال، ناهيك عن انتهاكات أخرى وراء الأبواب المغلقة وجدران السجون.

وقال خبير الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في إيران جافيد رحمن، إن "الإعدامات في طهران تعتبر من ضمن الأعلى على مستوى العالم"، مضيفا في تقريره للجمعية العامة للأمم المتحدة أن "العام الماضي شهد زيادة في القيود المفروضة على حرية التعبير بإيران".

كما أشار إلى أن "عدد حالات الإعدام بين الرجال والأطفال وصل 253 حالة"، موضحا أيضا أنه "تم تسجيل حالات انتهاكات بحق الأطفال خلال 2018".

وبهذا الخصوص، أكد أنه من "بين الأطفال السبعة المذنبين الذين أفيد بأنهم أعدموا في 2018، طفلان يبلغان من العمر 17 عاما اتهما بالاغتصاب والسرقة".

وتابع "رغم أن عدد عمليات الإعدام كان الأدنى منذ عام 2007، إلا أنه لا يزال واحدا من أعلى المعدلات في العالم".

الضغوط الدولية لم تفلح في كبح انتهاك إيران لحقوق الانسان
الضغوط الدولية لم تفلح في كبح انتهاك إيران لحقوق الانسان

وقال إن "هذا التراجع الكبير يعزى إلى تطبيق تعديل عام 2017 على قانون مكافحة المخدرات الإيراني الذي شهد انخفاض عدد عمليات الإعدام المتعلقة بالجرائم المرتبطة بالمخدرات من 231 في 2017، إلى 24 على الأقل في العام 2018".

وأعرب المسؤول الدولي عن قلقه لوجود أكثر من 80 جريمة بإيران يعاقب عليها بالإعدام، بما في ذلك الزنا والمثلية الجنسية وحيازة المخدرات.

وأضاف أن "العديد من الجرائم لا تعتبر جرائم خطيرة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

وبحسب تقديرات غير رسمية يواجه نحو 4 آلاف و500 سجين مقصلة الإعدام في إيران وفق إجراءات سريعة لا تستند لأي معايير المحاكمات العادلة.

وأعربت المنظمة الأممية عن قلقها إزاء ارتفاع عدد أحكام الإعدام في إيران خاصة إعدام القصّر والاعتقالات العشوائية وسوء أوضاع السجون في البلاد.

وتقول مصادر من المعارضة الإيرانية إن الأرقام المتعلقة بانتهاك إيران لحقوق الإنسان أعلى بكثير مما هو معلن من قبل منظمات حقوقية دولية.

وأشارت تقارير دولية سابقا إلى حدوث انتهاكات على نطاق واسع في السجون الإيرانية من تعذيب وتجويع وإهمال للنشطاء السياسيين والبيئيين والمدونين.

وتوجه السلطات الإيرانية عادة لمنتقدي النظام، تهما كيدية تحت عناوين مختلفة منها التجسس والإفساد في الأرض والتآمر على الأمن القومي وهي تهم تصل عقوبتها للإعدام.