إيران تتلقى الضربة تلو الأخرى من كبار مشتري نفطها

تقليص الصين لوارداتها من النفط الإيراني يأتي بينما يستعد بنك كونلون وهو القناة الصينية الرئيسية للمعاملات مع إيران لوقف التعامل مع المدفوعات من طهران تحت ضغط تجدد العقوبات الأميركية.


الصين تكبح وارداتها من النفط الإيراني لتجنب العقوبات الأميركية


الخناق يزداد ضيقا على طهران مع الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية


خيارات إيران محدودة في مواجهة عقوبات على قطاع النفط


طهران تلتف على العقوبات ببيع الخام لشركات خاصة


بكين - في مؤشر واضح على تدشين دول اسيوية من كبار مشتري النفط الإيراني مرحلة جديدة في التعامل مع إيران مع استعداد واشنطن لتنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات على طهران والمتعلقة أساسا بخفض إيرادات الجمهورية الإسلامية النفطية إلى الصفر، خفّضت الصين مشترياتها من الخام الإيراني في سبتمبر/ايلول بنحو 34 بالمئة مقارنة بنفس الكمية في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية أن شحنات النفط من إيران بلغت في سبتمبر/أيلول 518300 برميل يوميا، بانخفاض نسبته 34 بالمئة مقارنة بما استوردته في العام الماضي.

واردات الصين من النفط الإيراني تراجعت بنحو 34 بالمئة في سبتمبر مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي

وقالت الإدارة العامة للجمارك الصينية في بيان على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس إنها تنشر البيانات الشهرية بشأن واردات وصادرات السلع الأولية، بما في ذلك بلد المنشأ للواردات وبلد الوجهة للصادرات.

وكان مكتب الجمارك يقدم في السابق تلك البيانات مقابل رسوم، لكنه علق هذه الخدمة في أبريل/نيسان.

وكشفت البيانات أيضا عن انخفاض واردات الصين من النفط الإيراني في سبتمبر/أيلول بالمقارنة مع 3.28 مليون طن، أو798423 برميل يوميا في اغسطس/اب.

وتؤكد بيانات الجمارك الصينية تقريرا سابقا ذكر أن مشترين آسيويين من بينهم اليابان والصين وكوريا الجنوبية يقلصون الواردات في سبتمبر/أيلول قبل إعادة فرض عقوبات أميركية على قطاع النفط الإيراني هذا الشهر.

كما يستعد بنك كونلون وهو القناة الصينية الرئيسية للمعاملات مع إيران، لوقف التعامل مع المدفوعات من طهران تحت ضغط تجدد العقوبات.

كبار المصافي الاسيوية قلّصت إلى حد كبير أو علّقت مشترياتها من الخام الإيراني
كبار المصافي الاسيوية قلّصت إلى حد كبير أو علّقت مشترياتها من الخام الإيراني

وعلى مدى أول تسعة أشهر من العام، بلغت واردات الصين من خام إيران 24.49 مليون طن لتظل مرتفعة 4 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2017، بحسب البيانات.

ومع انخفاض واردات الصين من إيران، ارتفعت الشحنات من الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول رغم اشتداد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

وأشارت البيانات إلى أن واردات النفط الصينية من الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول بلغت 1.04 مليون طن، أو نحو 253 ألف برميل يوميا، ارتفاعا من 495 ألفا و551 طنا قبل عام.

وبلغت الواردات من الولايات المتحدة في الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 12.14 مليون طن أو حوالي 324600 برميل يوميا بزيادة 150 بالمئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لما أظهرته البيانات.

وانخفضت واردات الصين من السعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، 12 بالمئة إلى 3.78 مليون طن أو919800 برميل يوميا في سبتمبر/أيلول.

وكانت إيران قد أعلنت في حدث نادر أنها تعتزم بيع نفطها لشركات خاصة لتسويقه في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وقطاع النفط في إيران تحت سيطرة الدولة ولم يسبق لطهران أن باعت نفطا لشركات خاصة، إلا أنها اضطرت لهذا الخيار مع تنامي الضغوط الأميركية من دون أن تكشف عن أسماء الشركات التي ستبيعها شحنات الخام للإفلات من العقوبات.