إيران تتلقى ضربة موجعة من سويفت للتراسل المالي

سويفت للتراسل المالي تنوي فصل بعض البنوك الإيرانية عن نظامها الدولي ما ينذر بتعطيل المعاملات الإيرانية ويضع مصارف طهران في أزمة في الوقت الذي تواجه فيه إيران شحّا في العملة الصعبة.



الخناق المالي يضيق على مصارف إيران


الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية تدفع إيران لحافة الإفلاس


النظام الإيراني يسوق للصمود في وجه أسوأ موجة ضغوط أميركية

باريس - قال جوتفريد ليبرانت الرئيس التنفيذي لشبكة سويفت للتراسل المالي ومقرها بلجيكا خلال مناسبة في باريس اليوم الجمعة إن الشبكة ستفصل بعض البنوك الإيرانية عن نظامها في مطلع الأسبوع المقبل.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قالت سويفت بالفعل إنها ستعلق وصول بنوك إيرانية لم تُحددها إلى نظامها للتراسل من أجل الحفاظ على استقرار وسلامة النظام المالي العالمي.

وفي بيان مقتضب صدر في وقت سابق من الأسبوع الجاري، لم تتطرق سويفت لذكر العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها على بعض المؤسسات المالية الإيرانية يوم الاثنين الماضي في إطار جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية لإجبار إيران على الحد من أنشطتها النووية والصاروخية وممارساتها التخريبية في المنطقة.

وقال بيان سويفت إن تعليق وصول البنوك الإيرانية إلى نظام التراسل هو خطوة "مؤسفة"، لكنها "اتُخذت لمصلحة الاستقرار وسلامة النظام المالي العالمي الأوسع نطاقا".

وتشمل الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية التي بدأ تطبيقها في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، القطاعين المالي والنفطي في إيران وهي الحزمة الأشدّ والتي من المتوقع أن تربك النظام الإيراني الذي يحاول إظهار صموده في وجه أوسع موجة ضغوط أميركية.

وتعاني إيران بالفعل من أزمة مالية مع انهيار في قيمة الريال وشحّ في العملة الصعبة لكنها تراهن على دعم أوروبي وعلى كل من روسيا والصين لمساعدتها في تخفيف أثر العقوبات الأميركية.

الايرانيون يواجهون أزمة سيولة وشحا في النقد الأجنبي
الايرانيون يواجهون أزمة سيولة وشحا في النقد الأجنبي

وتواجه دول الاتحاد الأوروبي التي تتمسك بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الست الكبرى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو/ايار، صعوبة في إقناع كبرى شركاتها ومصارفها باستمرار أنشطتها في إيران.

واستحدثت بروكسل آلية لمواجهة أثر العقوبات الأميركية على إيران بما يتيح استمرار تدفق الأموال على طهران وبيع الخام الإيراني، لكن هذه الآلية تبدو عمليا صعبة التطبيق.

ولوحت واشنطن مرارا بأنها لا تستثني أي شريك أو حليف من عقوباتها إذا تعامل مع إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد حذّرت الأربعاء جميع الموانئ وشركات التأمين العالمية من التعامل مع السفن الإيرانية التي وصفتها بأنها "مسؤولية قانونية عائمة" بعد إعادة فرض العقوبات الواسعة ضد إيران.

ومنذ الاثنين الماضي تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء جميع مبيعات النفط الإيرانية وصادراتها الحيوية.

وقال بريان هوك الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية حول السياسة بشأن إيران إن العقوبات الأميركية امتدت إلى شركات التأمين.

وقال هوك للصحافيين "إن تقديم هذه الخدمات عن علم لشركات الشحن الإيرانية المشمولة بالعقوبات سيؤدي إلى فرض عقوبات أميركية".

وأضاف "من قناة السويس إلى مضيق ملقا وكل النقاط بينهما أصبحت ناقلات النفط الإيرانية الآن مسؤوليات قانونية عائمة".

وأشار إلى أن السفن الإيرانية ستتجه على الأرجح إلى شركات التأمين المحلية، لكنه شكك في قدرة هذه الشركات على تغطية خسائر قد تصل إلى ملايين أو مليارات الدولارات في حال حدوث كارثة كبرى.

وقال هوك "إذا تعرضت ناقلة إيرانية لحادث، ببساطة لن يكون بإمكان شركات التأمين الإيرانية تغطية الخسائر".

وأكد أن الولايات المتحدة التي تتواجد سفنها الحربية في الخليج لا تريد وقوع حوادث.

وقال هوك "نأمل بإخلاص عدم وقوع حوادث، لكن الحوادث هي أمر محتمل بشكل حقيقي بالنظر إلى سجل إيران".