إيران تدعي وجود أنشطة نووية 'مشبوهة' في المنطقة

علي شمخاني يعلن أن إيران ستراجع إستراتيجيتها الدفاعية بحجة إقدام بعض دول المنطقة على القيام بمشروعات نووية غير سلمية.


إيران اختبرت صاروخا باليستيا متوسط المدى في أول ديسمبر /كانون الأول 2018


روحاني يقول إن العلاقات مع الولايات المتحدة نادرا ما بلغت هذا التدهور البالغ

طهران - قال مسؤول أمني إيراني كبير الأربعاء إن بعض دول المنطقة تنفق المال على "مشروعات نووية مشبوهة" محذرا من أن مثل هذه التهديدات ستجبر إيران على مراجعة استراتيجيتها الدفاعية.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "بعض الدول في المنطقة تنفق الدولارات التي جنتها من النفط على مشروعات نووية مشبوهة يمكن أن تعرض أمن العالم للخطر.

وتابع شمخاني "تهديدات جديدة مثل تلك ستجبرنا على مراجعة استراتيجيتنا استنادا إلى طبيعة التهديدات الجديدة وموقعها وتوقع متطلبات بلدنا وقواتنا المسلحة".

تهديدات جديدة مثل تلك ستجبرنا على مراجعة استراتيجيتنا استنادا إلى طبيعة التهديدات الجديدة وموقعها وتوقع متطلبات بلدنا وقواتنا المسلحة

وتصاعد العداء بين واشنطن وطهران، العدوين اللدودين منذ قيام الثورة الإيرانية في عام 1979، وذلك عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب في مايو أيار من اتفاق نووي عالمي مع طهران وأعاد فرض العقوبات التي سبق أن رفعتها واشنطن بموجب الاتفاق.

واتهمت الولايات المتحدة إيران الخميس بتحدي قرار مجلس الأمن الدولي بإطلاقها صاروخا باليستيا وقمرين صناعيين منذ ديسمبر كانون الأول وحثت المجلس على "معاودة فرض قيود دولية أشد" على طهران.

وطالب قرار للأمم المتحدة عام 2015 إيران بالإحجام لثماني سنوات عن تطوير الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية في أعقاب اتفاق مع ست قوى عالمية. وتقول بعض الدول إن لغة القرار لا تجعله إلزاميا.

وفي رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الذي يتألف من 15 دولة، قال القائم بأعمال السفير الأميركي بالأمم المتحدة جوناثان كوهين إن إيران اختبرت صاروخا باليستيا متوسط المدى في أول ديسمبر كانون الأول 2018 وحاولت وضع قمرين صناعيين في المدار أحدهما في 15 يناير كانون الثاني والآخر في الخامس من فبراير/شباط.

وكتب كوهين في الرسالة يقول "إيران نفذت عمليات الإطلاق الثلاث تلك في تحد للإرادة التي عبر عنها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومثل هذه الاستفزازات مستمرة في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن العلاقات مع الولايات المتحدة نادرا ما بلغت هذا التدهور البالغ، مضيفا أن العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على بلاده وتستهدف قطاعي النفط والبنوك تصل إلى "عمل إرهابي".

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن روحاني قوله في اجتماع للحكومة "الصراع بين إيران وأميركا في ذروته حاليا. وأميركا توظف كل قوتها ضدنا".

وأضاف "الضغوط الأميركية على الشركات والبنوك لوقف نشاطها مع إيران هي عمل إرهابي بنسبة 100 بالمئة".

وأعاد ترامب فرض العقوبات بهدف خفض مبيعات النفط الإيراني وخنق الاقتصاد من أجل وقف برنامج طهران للصواريخ الباليستية وتحركاتها في الشرق الأوسط خاصة في حربي سوريا واليمن.

اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة بالرياء لمحاولتها تدمير البرنامج النووي الإيراني بينما تسعى لبيع تكنولوجيا نووية للسعودية.

وكتب ظريف في منشور على تويتر "ليست حقوق الإنسان ولا البرنامج النووي هما الشاغل الحقيقي للولايات المتحدة. في البداية صحفي يُمزق أربا، والآن بيع غير قانوني لتكنولوجيا نووية للسعودية. هذا يكشف تماما الرياء الأميركي".

وعلى عكس الولايات المتحدة، تعمل القوى الأوروبية على الحفاظ على الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015 مع إيران. لكن فرنسا قالت إنها مستعدة لإعادة فرض العقوبات على طهران إذا لم يتحقق أي تقدم في المحادثات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية.