الاتحاد الأوروبي يستبعد تصنيف الحرس الثوري إرهابيا دون حكم قضائي
بروكسال - قلل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الاثنين من إمكانيات وضع الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب على غرار الخطوة الأميركية دون وجود حكم قضائي في خضم الخلافات الايرانية الاوروبية في ملفات عديدة تتعلق اما بالملف النووي او دعم روسيا بالطائرات المسيرة في الحرب على اوكرانيا او قمع الاحتجاجات.
وقال بوريل "إنه لا يمكن للتكتل إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الكيانات الإرهابية إلا بعد صدور قرار من محكمة في الاتحاد يفيد بذلك.
لكن دبلوماسيين أوروبيين قالا الأسبوع الماضي إن وزراء خارجية التكتل يعتزمون إضافة 37 اسما لقائمة الأفراد والكيانات الخاضعة لعقوبات بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران.
ودعا البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي الاتحاد إلى إدراج الحرس الثوري على قائمة الكيانات الإرهابية واتهمه بأنه مسؤول عن قمع الاحتجاجات داخل إيران وعن تزويد روسيا بطائرات مسيرة.
وقال بوريل للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل "هذا الأمر لا يمكن أن يصدر به قرار دون محكمة، قرار من المحكمة أولا. لا يمكنك أن تقول أنا أعتبرك إرهابيا لأنك لا تعجبني".
وأضاف أنه ينبغي على محكمة في دولة عضو بالاتحاد الأوروبي أن تصدر إدانة قانونية ملموسة قبل أن يمكن للتكتل نفسه التحرك في هذا الشأن.
ورغم تصريحات بوريل تدعم دول اوروبية مثل ألمانيا إدراج الحرس الثوري ضمن قوائم الارهاب حيث قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الاثنين إن بلادها ترحب بجهود يبذلها قادة الاتحاد الأوروبي لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الكيانات الإرهابية.
وأضافت قبل اجتماع مع نظرائها في التكتل "ما زلنا نرى في إيران نظاما وحشيا ضد شعبه. إن النظام الإيراني والحرس الثوري يرهبان شعبهما يوما بعد يوم".
وتأسس الحرس الثوري الإيراني بعد فترة وجيزة من قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 لحماية نظام حكم رجال الدين الشيعة ولإضافة ثقل للقوات المسلحة.
ويقدر قوام الحرس الثوري بنحو 125 ألفا ويضم وحدات بحرية وجوية وبرية. ويقود الحرس أيضا ميليشيا الباسيج وهي قوة شبه عسكرية مؤلفة من متطوعين يدينون بالولاء للمؤسسة الدينية الحاكمة التي اعتادت على قمع أي احتجاجات مناهضة للحكومة.
وتدهورت العلاقات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وطهران بسبب الجمود الذي أصاب جهود إحياء المحادثات النووية. واعتقلت السلطات في طهران عددا من المواطنين الأوروبيين وزاد التكتل كذلك من انتقاداته لقمع طهران العنيف والمستمر للاحتجاجات داخل البلاد وتزويد روسيا بطائرات مسيرة إيرانية.
وحذرت ايران اوروبا من تداعيات تصنيف الحرس الثوري ضمن المنظمات الارهابية معتبرا ذلك " خطا جسيما".
وافاد قائد الحرس اللواء حسين سلامي الاسبوع الماضي إن على الأوروبيين "تحمّل العواقب في حال أخطؤوا"،
وتصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري وفيلق القدس المرتبط به ضمن المنظمات الإرهابية فيما اشترطت ايران خلال المباحثات النووية في فيينا رفع اسم "الحرس الثوري" من المنظمات المصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.