إيران تروّج زورا لمرونة أميركية في بيع نفطها

مساعد وزير خارجية إيران يتحدث عن إبداء الولايات المتحدة ليونة في ما يتعلق ببيع النفط الإيراني، في رواية تتناقض مع قرار أميركي بإدراج ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا - 1" على قائمة العقوبات.



لا مؤشرات على تغيّر في الموقف الأميركي من إيران


ترامب أبدى مرونة تجاه لقاء مع روحاني ولم يظهر ليونة حيال العقوبات


طهران تجدد مطلبها برفع العقوبات قبل أي تفاوض مع واشنطن

 طهران/واشنطن - أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت أن الولايات المتحدة بدأت تظهر مرونة في ما يتعلق بصادرات النفط الإيراني، إلا أن تصريحاته تناقض قرارا أميركيا سريعا بإدراج الناقلة الإيرانية "أدريان داريا - 1" على قائمة العقوبات وكانت طهران تطلق على ناقلتها اسم 'غريس 1' حين احتجزتها سلطات جبل طارق بمساعدة القوات البحرية الملكية البريطانية قبل أن تفرج عنها مؤخرا.

وبحسب وكالة 'إرنا' الإيرانية الرسمية، قال عراقجي إن واشنطن خفضت ضغوطها بشأن بيع النفط الإيراني عقب لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع الأسبوع الماضي.

وقال إن واشنطن خرجت من الاتفاق النووي في 8 مايو/أيار 2018 وبعد عام كامل قررت إيران التي تعرضت لأقسى الضغوط الأميركية، تقليل التزاماتها.

وأضاف المسؤول الإيراني أنه للعودة إلى الوضع السابق يجب الاستجابة لمطالب طهران، ومنها بيع النفط والقضايا المصرفية.

وشدد عراقجي على أن مطالب بلاده واضحة جدا "فإذا طلبت أوروبا وباقي أعضاء الاتفاق النووي من إيران الالتزام بتنفيذ الاتفاق وبشكل كامل، فعليهم تأمين مطالبنا في قضية بيع النفط".

وتابع أن ماكرون وخلال اجتماع مجموعة السبع، التقى ترامب وأبدى الجانب الأميركي مرونة في ما يتعلق ببيع النفط، معتبرا أن "هذا هو الشرخ الذي تعرضت له السياسة الأميركية في تنفيذ أقسى الضغوط على إيران ويعتبر نجاحا لسياسة المقاومة التي انتهجتها طهران".

ولم يقدم عراقجي مثالا ملموسا على المرونة الأميركية التي تحدث عنها بشأن مبيعات النفط الإيراني.

والاثنين، أعلن ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، موافقته على لقاء نظيره الإيراني حسن روحاني، "في حال كانت الظروف مناسبة".

ويُتوقع أن يلتقي ترامب مع روحاني في مقر الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأميركية نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، بحسب موقع 'الحرة' الأميركي.

وفي مايو/ايار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي، معتبرة أنه غير كاف لكبح طموح إيران وأعادت فرض عقوبات جديدة مشددة على طهران.

وبعد مرور عام على الخطوة الأميركية، قررت طهران بدء خفض التزاماتها بموجب الاتفاق الذي يفرض قيودا على برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات الغربية عنها.

ويبذل الاتحاد الأوروبي جهودا حثيثة لمنع انهيار الاتفاق كليا ويقول إنه السبيل الأفضل لمنع إيران من تطوير سلاح ذري، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفت يوم الجمعة أن إيران واصلت تجاوز حدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب كما واصلت التخصيب إلى مستوى يفوق الحد المسموح به.

ويتناقض الحديث الإيراني عن إبداء واشنطن مرونة في ما يتعلق ببيع النفط مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية اليوم السبت إدراج ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا - 1" على قائمة العقوبات.

وقالت الوزارة في بيان إن السفينة كانت تحمل النفط لصالح منظمة تسمى بـ"قوة القدس" تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأدرجت واشنطن الناقلة التي تحمل 2.1 مليون برميل من النفط الخام الإيراني على قائمة العقوبات لتوفيرها الدعم للحرس الثوري المدرج على لائحة العقوبات الأميركية أيضا، بحسب البيان.

والجمعة قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على صفحته بموقع تويتر "أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للمملكة المتحدة بأن ناقلة النفط أدريان داريا-1، التابعة للحرس الثوري الإيراني لن تتوجه إلى سوريا".

وأضاف "لدينا معلومات موثوقة بأن الناقلة تتجه في طريقها نحو ميناء طرطوس السورية. آمل أن تغير الناقلة وجهتها، لقد كان خطأ كبيرا الثقة بظريف".

وكانت سلطات جبل طارق أفرجت عن الناقلة في منتصف أغسطس/آب الجاري بعد احتجازها منذ 4 يوليو/تموز الماضي للاشتباه في أنها كانت تنقل نفطا إيرانيا لسوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

كما رفضت سلطات جبل طارق طلبا أميركيا بمصادرة الناقلة بسبب قيود قانونية أوروبية. وعقب الرفض، أصدرت محكمة أميركية قرار المصادرة.