إيران تستثمر في فشل قمة ترامب وكيم

وزير الخارجية الإيراني يسخر من انهيار قمة هانوي بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي، معتبرا أن العروض المبهرة الفارغة لا تصنع دبلوماسية جادة.



ظريف يتعهد بألا تحصل واشنطن على اتفاق نووي أفضل من اتفاق 2015


ترامب يرفض أن يرتكب نفس الخطأ مع إيران أو كوريا الشمالية


ظريف يعود أقوى مما كان عليه بعد رفض الاستقالة بفضل دعم جماعي

طهران - سخر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الجمعة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب انهيار قمته مع زعيم كوريا الشمالية بشأن نزع السلاح النووي، وتعهد بألا تحصل واشنطن على اتفاق نووي مع إيران أفضل من الذي انسحبت منه العام الماضي.

وانهارت ثاني قمة بين ترامب وكيم جونغ أون يوم الخميس بسبب مسألة العقوبات وأدلى الجانبان بتصريحات متضاربة عما حدث بالتحديد مما أثار تساؤلات بشأن مستقبل محادثات نزع السلاح النووي.

وقال ظريف وهو مهندس الاتفاق النووي بين طهران والقوى الست الكبرى على تويتر "يفترض أن يكون الرئيس ترامب قد أدرك الآن أن العروض المبهرة الفارغة والتقاط الصور والتغير الحاد في السياسات لا يصنع دبلوماسية جادة".

وأضاف "استغرق الأمر عشر سنوات من الإعداد إضافة لسنتين، آلاف الساعات من المفاوضات، لإنجاز كل كلمة في الاتفاق النووي المؤلف من 150 صفحة".

وقال ظريف الذي قدم استقالته مؤخرا من منصبه ورفضها الرئيس حسن روحاني "لن تحصل أبدا على اتفاق أفضل".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في وقت سابق على توتير "الرئيس (باراك) أوباما رفض الانسحاب من اتفاق سيء مع إيران. الرئيس دونالد ترامب يرفض أن يرتكب نفس الخطأ مع إيران أو كوريا الشمالية أو أي طرف آخر".

ويُعتقد أن ظريف عاد أقوى بعد رفض الاستقالة بفضل دعم روحاني ودعم جماعي من نواب معتدلين وقائد بارز في الحرس الثوري إضافة إلى دعم ضمني من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وبعد أن تخلى ترامب عن الاتفاق النووي الإيراني وأعاد فرض العقوبات في مايو/أيار تعرض ظريف لانتقادات حادة من معارضين محافظين اتهموه ببيع بلاده.

وألقى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني بظلال من الشك حول التوصل لاتفاق مماثل مع كوريا الشمالية.

وطرحت أسئلة كثيرة حول مدى جدية الاتفاقيات التي توقعها واشنطن في مثل هذه الملفات فيما تبدي بيونغيانغ استعدادها لإعادة تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وإنهاء التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وترفض كوريا الشمالية التخلي عن سلاحها النووي لكنها أوقفت منذ بدء المفاوضات مع واشنطن إجراء تجارب نووية كبادرة حسن نيّة.

ويتباهى الرئيس الأميركي بانجازات دبلوماسية مهمة في ملف نووي كوريا الشمالية، لكن لم يظهر من تلك الانجازات شيء ملموس باستثناء الهالة الإعلامية التي رافقت قمتي ترامب وكيم الأولى والثانية.