إيران تستفز البحرية الأميركية في الخليج
واشنطن - كشف مسؤولون في البحرية الأميركية، الإثنين، أن قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني، "تحرشت" بسفينتين أميركيتين لخفر السواحل في الخليج، مطلع الشهر الجاري، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
ووقع الحادث الذي يعتبر الأول من نوعه منذ عام، في 2 أبريل/ نيسان الجاري، في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران أنهما ستجريان مفاوضات في فيينا، لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015، وفقا للصحيفة.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن المسؤولين في البحرية -لم تسمهم- قولهم إن 3 قوارب هجومية سريعة، بالإضافة إلى سفينة واحدة تعرف باسم "حارث 55"، اقتربت من سفينتي خفر السواحل، أثناء قيامهما بدوريات في المياه الدولية في الجزء الجنوبي من الخليج".
وذكر مسؤولون آخرون -لم تسمهم الصحيفة- أن السفينة الأكبر عبرت مرارا وتكرارا أمام مقدمتي السفينتين الأميركيتين "مونوموي" و"رانغيل"، ووصلت حتى مسافة 65 مترا تقريبا.
وأضاف مسؤولو البحرية أن ذلك "أجبر السفينة رانغيل على القيام بمناورات دفاعية لتجنب الاصطدام".
وقالت الكوماندر، ريبيكا ريباريتش، المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأميركي، إن "أطقم السفن الأميركية أصدرت إنذارات متعددة على مدى 3 ساعات، فيما استمرت السفن الإيرانية في إزعاجهم"، حسب المصدر نفسه.
والأسبوع الماضي قال الجيش الأميركي، إن 11 سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني، اقتربت إلى مسافة خطيرة من سفن عسكرية أميركية في الخليج، واصفا الخطوة بأنها "خطيرة واستفزازية".
وتمارس القوات الإيرانية عمليات استفزازية تستهدف القطعات البحرية الأميركية في الخليج ما يضاعف التوتر بين البلدين وعادة ما يعرض الجيش الأميركي مشاهد او صورا للزوارق البحرية أثناء تحرشها بالسفن البحرية الأميركية.
وتحذر القيادة العسكرية الأميركية القوات الايرانية من مغبة استهداف سفنها في الخليج وهو ما سيؤدي الى اندلاع معارك مباشرة في منطقة حساسة.
وقامت ايران في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب باستهداف سفن الشحن وناقلات نفط في خضم توتر متصاعد بشان ملفها النووي.
وانطلقت مؤخرا في فيينا مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، بعد انسحاب إدارة ترامب منه، عام 2018، وفرضها عقوبات اقتصادية على طهران.
ويسعى الرئيس الحالي جو بايدن لتخفيف التوتر داعيا ايران للعودة الى الاتفاق وتجنب التصعيد لكن الحكومة الإيرانية تطالب اولا برفع العقوبات.
وأكدت العديد من المصادر حدوث تقدم في المباحثات القائمة في فيينا باشراف القوى الموقعة على الاتفاق النووي.