إيران تستولي على سفينة قبالة الامارات في انتهاك جديد

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تؤكد قيام أفراد يعتقد أنهم من الحرس الثوري بالإبحار بالسفينة نحو السواحل الإيرانية.

ابوظبي - أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، أنها تلقت بلاغا عن اقتياد سفينة نحو المياه الإقليمية الإيرانية بعد الاستيلاء عليها قرب سواحل الإمارات في استمرار للانتهاكات الإيرانية واستهداف الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وقالت الهيئة في بيان إنها تلقت بلاغا عن حادثة وقعت على بعد 38 ميلا بحريا شمال شرق إمارة الفجيرة في دولة الإمارات موضحة أن أفرادا استولوا على سفينة أثناء رسوها، وهي الآن متجهة إلى المياه الإقليمية الإيرانية.
وذكرت أنها تواصل التحقيق في الحادثة، دون معلومة بشأن ملكية السفينة فيم تواصل طهران استهداف الملاحة البحرية دون رادع وسط تهديدات يطلقها بين لحين والأخر مسؤولون إيرانيون ضد أبوظبي.
وتطالب ابوظبي بضرورة حماية الملاحة البحرية في هرمز رافضة سيطرة طهران على المضيق ومعتبرة أنه انتهاك للمواثيق والاتفاقيات الدولية ويؤثر سلبا على امدادات الطاقة.
وهاجمت إيران الإمارات ودول الخليج الأخرى التي تستضيف قواعد أميركية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط. ورغم سريان اتفاق الهدنة الهش تطلق طهران بين والأخر صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإماراتية.
وتعرضت أبوظبي لأكبر نسبة من الصواريخ والمسيرات منذ اندلاع الحرب رغم الجهود الذي بذلتها وبقية العواصم الخليجية لاحتواء الأزمة قبل اندلاع القتال.
وفي إشارة لحجم التهديدات الايرانية في الممرات المائية قالت الهند ‌اليوم الخميس إن سفينة ترفع العلم الهندي تعرضت لهجوم قبالة ساحل عُمان أمس الأربعاء وإن جميع أفراد الطاقم على متنها بخير.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان اليوم ‌الخميس "الهجوم ... غير ‌مقبول، ونأسف لاستمرار استهداف الشحن ‌التجاري والبحارة المدنيين". ولم يذكر البيان الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وفي محاولة للتخفيف من الانتقادات قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ان هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية من وجهة نظرنا لكن يتعين عليها التعاون مع قواتنا البحرية
والأحد، أعلنت الدوحة اندلاع حريق محدود في سفينة بضائع قادمة من العاصمة الإماراتية أبوظبي، إثر استهدافها بطائرة مسيّرة في المياه الإقليمية القطرية.
ويأتي الهجومان في سياق صراع بحري وأزمة أمنية متصاعدة في مضيق هرمز وبحر العرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، مما خلفّ أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، بينها الإمارات وقطر، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.