إيران تصعد استفزازتها في مياه الخليج ثم تتمسك بالإنكار
طهران - تحاول إيران التغطية على استفزازاتها وتهديداتها المتصاعدة في مياه الخليج بلعب دور الضحية او التمسك بالانكار عبر اطلاق المغالطات.
ونفى وزير الدفاع الإيراني الجمعة تقارير أميركية تحدثت عن مضايقات من الزوارق الإيرانية لاسطولها في البحر ووصفها بأنها "بلا أساس" في حين ان الصور والفيديوهات كشفت مدى اقتراب تلك الزوارق من البوارج الأميركية.
وفي محاولة منه لتبرير التصعيد قال البريجادير جنرال أمير حاتمي إن الوجود الأميركي "غير المشروع والعدواني" في الخليج يتسبب في انعدام الأمن بالمنطقة.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن وزير الدفاع قوله "ما يؤدي لانعدام الأمن في منطقة الخليج هو الوجود غير المشروع والعدواني للأميركيين الذين جاءوا من الطرف الآخر للعالم إلى حدودنا ووجهوا مثل هذه المزاعم التي بلا أساس".
وافاد سلاح البحرية الأميركية الأربعاء أنّ زوارق حربية تابعة للحرس الثوري الإيراني نفّذت مناورات "استفزازية خطرة" بالقرب من بوارج أميركية كانت تسيّر دوريات في المياه الدولية في الخليج.
وقال سلاح البحرية في بيان إنّ 11 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري، الجيش العقائدي في النظام الإيراني، "اقتربت مرات عدّة وضايقت" 6 سفن حربية أميركية كانت تقوم بمهمة مشتركة للمراقبة البحرية في المياه الدولية في شمال الخليج.
وأوضح البيان أنّ الزوارق الإيرانية مرّت، مراراً وتكراراً، أمام السفن الأميركية وخلفها، واقتربت منها إلى مسافة قريبة جداً وبسرعة عالية.
وأضاف أنّ هذه الزوارق اقتربت إلى مسافة 50 متراً فقط من حاملة الطوافات الأميركية "يو.إس.إس. لويس بولير" وإلى مسافة تقلّ عن 10 أمتار من قوس سفينة الدوريات "ماوي".
وأرفق سلاح البحرية الأميركية بيانه بصور وشريط فيديو وثّق فيها ما جرى.
وبحسب البيان فإنّ القطع البحرية الأميركية أطلقت إنذارات عدّة للزوارق الإيرانية لكنّ الأخيرة لم تردّ.
وإذ أعربت البحرية الأميركية عن أسفها لهذا السلوك "الاستفزازي والخطِر"، شدّدت على أنّ قطعها "ستظلّ متيقّظة".
وختم البيان بالقول إنّ عناصر سلاح البحرية الأميركية "مدرّبون على التصرّف باحترافية ولكنّ ضبّاطنا يتمتعون بحقّ التصرّف للدفاع عن أنفسهم".
وتشهد مياه الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز الواقع بين إيران وسلطنة عمان، توتّرات مزمنة.
وتسيّر سفن حربية غربية دوريات منتظمة لضمان حرية الملاحة في الخليج بعدما شهدت مياهه العام الماضي حوادث عدّة كان الحرس الثوري الإيراني طرفاً فيها.
وتورطت الزوارق الإيرانية في اختطاف ناقلات نفط وتهديد الملاحة البحرية في منطقة حساسة كانت ستجر المنطقة الى حرب شاملة.
ورغم المازق الذي تواجهه ايران بسبب عدم قدرتها على تطويق وباء كورونا المستجد الا انها لا زالت تقوم بانشطة غير قانونية عبر دعم حلفائها في منطقة الشرق الاوسط بالمال والسلاح.
كما تصر ايران على مواصلة تطوير برنامجها النووي ضاربة عرض الحائط بكل التحذيرات الدولية ومستغلة حالة الانشغال العالمي بتفشي فبروس كوفيد-19.
وتحرض طهران حلفائها خاصة في العراق على تنفيذ هجمات صاروخية ضد القواعد الاميركية في العراق ما دفع الجيش الاميركي الى تفعيل منظومة صواريخ باتريوت.
وحذر الرئيس الاميركي دونالد ترامب ايران من تبعات الاستفزازات الايرانية مشددا على رفضه رفع العقوبات على طهران والتي دعت اليها عدد من الدول خاصة الصين وروسيا بسبب تفشي فيروس كورونا.