إيران تصنع الفتنة في السعودية للتخفيف على سوريا وحزب الله

السعودية: إما الولاء لله والوطن او للمرجعيات الإيرانية

الرياض - اتهمت الرياض طهران ضمنا بخلق حالة من الفوضى في شرق البلاد قائلة إن "دولة اجنبية" تدفع مجاميع من المحتجين لمواجهة رجال الأمن السعوديين، بعد أن أصيب اربعة عشر شخصا بمصادمات في بلدة العوامية في محافظة القطيف مساء الاثنين قام خلالها متظاهرون بالهجوم على مركز شرطة حيث حاولوا احراقه.

وبدا واضحا أن إيران لن تقف ساكتة وهي ترى أن اكبر حليفين لها في المنطقة، سوريا وحزب الله، يواجهان تحديا كبيرا كما أن التدخل الخليجي في البحرين حسم الأمور بسرعة على عكس ما كانت تراهن عليه.

واعلنت وزارة الداخلية السعودية ان 14 شخصا بينهم 11 شرطيا اصيبوا بجروح في اعمال عنف اندلعت مساء الاثنين في شرق المملكة حيث يتركز الحضور الشيعي.

وذكر مصدر مسؤول في الوزارة ان قوات الامن فرقت مجموعة من "مثيري الشغب والفتنة" تجمعوا في بلدة العوامية ذات الغالبية الشيعية في محافظة القطيف. ومن المعروف أن جماعات دينية في العوامية ترتبط بمراجع ايرانية.

وحصل بعد ذلك بحسب المصدر "اطلاق نار باسلحة رشاشة باتجاه رجال الامن من احد الاحياء القريبة من الموقع" ما اسفر عن اصابة "11 من رجال الامن، تسعة منهم بطلق ناري واثنان منهم بقنابل المولوتوف، واصابة مواطن وامراتين بطلق ناري في احد المباني المجاورة".

واتهمت الوزارة على لسان مصدر مسؤول فيها "دولة خارجية تسعى للمساس بأمن الوطن واستقراره" بالتحريض على هذه الاعمال وبـ"التدخل السافر" في سيادة المملكة، دون تسمية هذه الدولة.

وتسود علاقات متوترة بين ايران والمملكة العربية السعودية، خصوصا بعد دخول قوات سعودية في اطار قوة تابعة لمجلس التعاون الخليجي الى البحرين لمساندة حكام هذا البلد بمواجهة حركة احتجاجية شيعية الطابع.

وفي التفاصيل، اكد المصدر "ان بعض الاشخاص الذين تجمعوا بالقرب من دوار الريف في العوامية كانوا يستخدمون دراجات نارية ويحملون قنابل المولوتوف".

وبحسب المصدر فان هؤلاء "شرعوا بمباشرة اعمالهم المخلة بالامن بايعاز من دولة خارجية تسعى للمساس بامن الوطن واستقراره"، وقال انهم "ظنوا ان أعمالهم ستمر دون موقف حازم تجاه من اسلم ارادته لتعليمات واوامر الجهات الأجنبية التي تسعى لمد نفوذها خارج دائرتها الضيقة".

واضاف "على هؤلاء أن يحددوا بشكل واضح اما ولاءهم لله ثم لوطنهم او ولاءهم لتلك الدولة ومرجعيتها".

وشددت الداخلية على انها "لن تقبل اطلاقا المساس بأمن البلاد والمواطن واستقراره" وانها "ستتعامل مع اي اجير او مغرر به بالقوة وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه القيام بذلك".

وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة السعوديين الذين يشكلون حوالي 10% تقريبا من سكان المملكة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة مناهضة للحكومة على وقع حركة الاحتجاجات في دول "الربيع العربي".

وطالب مواطنون سعوديون الجهات الرسمية السعودية ان تعلن تفاصيل ارتباط الجماعات الدينية صراحة دون مجاملة وتخييرهم بين ان يكون ولائهم للوطن او لايران.

لكن مصادر سعودية ربطت بين الصدامات التي حدثت وبين تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد والتي نشرت في الديار اللبنانية حول انه يستطيع اثارة القلاقل بجوار ابار النفط ويغلق المضائق ويمتلك ادواته لتنفيذ ذلك.

وتشير المصادر السعودية الى ان مثيري الشغب في العوامية انتماءاتهم المذهبية مرفوضة من المراجع الشيعية في المنطقة وعددهم محدود وهم على علاقة برجل دين إيراني مقيم في كربلاء.

وتعلق اوساط سعودية على ان ما حدث في العوامية هو اختبار لقوة الامن السعودي من قبل الجماعات التي تنفذ مخطط سوري ايراني يهدف الي توتير الوضع في المنطقة الشرقية في حال اصبح هناك تدخل عسكري في سوريا.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قال لوزير الخارجية التركي داود اوغلو إن "قوى عظمى كبيرة تدرك كل الإدراك أنه مع أول صاروخ يسقط فوق دمشق لأي سبب كان، فإنه بعد ست ساعات من سقوط هذا الصاروخ، سأكون قد أشعلت الشرق الأوسط، وأسقطت أنظمة، وأشعت الفوضى والحرائق قرب حقول النفط الخليجية، وأستطيع أن أغلق المضائق المائية العالمية.. لا تظن إنني أبالغ. دوائر القرار في بلدك وفي بلاد أخرى تدرك إن كنت أقول وأفعل أم أقول فقط".