إيران تعرب عن استعدادها لإعادة سفيرها إلى السعودية

ظريف يؤكد أن بلاده مستعدة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع السعودية في خضم الحديث عن حوار بين البلدين.


ظريف يؤكد انه ينتظر ردود فعل السعودية على استئناف العلاقات الدبلوماسية

أنقرة - ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه مستعد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع السعودية وإعادة تعيين سفير لدى المملكة، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وأوضح ظريف خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي التركي "أنا مستعد لإرسال سفير إلى السعودية غدا، ولكن هذا يتوقف عليهم. لا يوجد سبب لعدم قدرتنا على حل خلافاتنا مع السعوديين"، بحسب بث تدفقي حي للفعالية عبر الإنترنت.
يشار الى ان صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قد ذكرت نقلا عن مصادر مطلعة أن مسؤولين سعوديين وإيرانيين رفيعي المستوى أجروا محادثات مباشرة في بغداد في شهر نيسان/أبريل الماضي ، في أول مشاورات سياسية مهمة بين البلدين منذ عام 2016 . وقال أحد المصادر إن المحادثات كانت إيجابية.
وقال مسؤولون سعوديون ان المحادثات مع ايران تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة وبانها تريد "أفعالا يمكن التحقق منها".
وقطعت السعودية رسميا كل الروابط الدبلوماسية مع إيران في 2016 بعدما هاجم متظاهرون سفارتها في طهران وأشعلوا النيران فيها ردا على إعدام المملكة عالم دين شيعي يدعى " نمر النمر" على خلفية اتهامات بالإرهاب.
وأطلق ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان تصريحات ايجابية باتجاه ايران واصفا اياها بالجارة مشددا على اهمية الحوار لإنهاء الخلافات في المنطقة وإحلال السلام.
وتسعى الرياض للحصول على دعم من طهران يساهم في إنهاء انخراطها العسكري الذي دام ست سنوات في اليمن المجاور حيث يشن المتمردون الحوثيون حملة للسيطرة على مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال، ويصعّدون ضرباتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة.
و دعمت السعودية وإيران طرفي نقيض في العديد من الصراعات الإقليمية، من سوريا إلى اليمن. وتعتبر الرياض المجموعات المسلحة المدعومة من طهران تهديدا رئيسيا، لا سيما بعد هجمات عدة على منشآتها النفطية.
وتأتي التحركات في وقت يضغط الرئيس الأميركي جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والذي خرج منه سلفه دونالد ترامب.
ويقول محللون إن الجهد الدبلوماسي المتجدد يؤكد القناعة في الرياض بأن سياسة "الضغوط القصوى" التي انتهجها ترامب والتي تهدف إلى الضغط من أجل الحصول على تنازلات من إيران، لم تؤت ثمارها.