إيران تعرض المساعدة العسكرية على لبنان

زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان تهدف إلى دعم حزب الله بعد دعوة مجلس الأمن الدولي إلى سحب أسلحة ميليشياته في ظل التطورات التي يشهدها الملف السوري.


قلق غربي من أهداف الزيارة


إيران تتحدى ضغوط مجلس الأمن بسحب أسلحة حزب الله

بيروت - وصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الأحد، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في زيارة تستمر يومين.

وتأتي زيارة ظريف إلى بيروت، كرد مباشر على دعوة مجلس الأمن الدولي إلى سحب أسلحة الفصائل في لبنان، والمعني بها حزب الله بشكل مباشر.

وقال ظريف إن الهدف من الزيارة هو "إعلان التضامن مع الحكومة والشعب في لبنان، فضلاً عن إعلان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون معها في جميع المجالات".

وأوضح أن إيران تنتظر أن يبدي لبنان رغبته في قبول مساعدات عسكرية مكررا بذلك عرضا لدعم الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة.

وأدلى ظريف الذي تدعم حكومته جماعة حزب الله الشيعية القوية، بالتصريحات في مطار بيروت في مستهل زيارته الأولى للبنان منذ تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة أواخر الشهر الماضي.

وعندما سئل عما إذا كانت إيران مستعدة لتقديم مساعدات عسكرية قال ظريف "لدينا دائما مثل هذا الاستعداد وأعلنا في مناسبات أخرى أن هذا التوجه موجود في إيران ولكن نحن بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني".

وتقول الولايات المتحدة التي تدرج حزب الله على قائمة الجماعات الإرهابية إن مساعداتها العسكرية للبنان تهدف إلى تقوية الجيش باعتباره "القوة العسكرية الوحيدة" التي تدافع عن البلاد ولمواجهة التهديدات القادمة من سوريا.

وقال ظريف إنه سيجري محادثات مع مسؤولين لبنانيين حول مختلف القضايا خلال زيارته لبيروت.

ومن المقرر أن يستضيف ظريف في السفارة الإيرانية بعد ظهر اليوم عدة شخصيات تمثل الأحزاب اللبنانية والفلسطينية. فيما سيلتقي غدا رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.

وقال السفير الإيراني في بيروت محمد جلال فيروزنيا أنه من الممكن مشاركة ظريف في الاحتفال الرسمي للذكرى الأربعين لقيام الثورة الإيرانية الذي يقام ليلة الاثنين في بيروت.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قد أعرب عن ترحيب إيران بتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، والتي حافظ فيها حزب الله على نفوذه القوي.

وانتقد الوزير اللبناني السابق أشرف ريفي زيارة وزير الخارجية الإيراني، عبر سلسلة تغريدات على تويتر وكتب "زيارتك للبنان للمزيد من توريطه وتشويه ما تبقى من صورة دولته نعتبرها تحدياً مرفوضاً، فإذا كنتم تتوهمون أن وصايتكم ثبتت أقدامها، فهذا سيكون خطأ جسيماً، الإحتلال لا يصبح إحتلالاً إلا عندما يهزم إرادة الشعوب، وهذا أبعدُ ما يكون لبنان واللبنانيين".

ويعكس تشكيل حكومة الحريري إلى حد كبير نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي وفاز من خلالها حزب الله والجماعات التي تدعم حيازته للسلاح بأكثر من 70 مقعدا من أصل 128 مقعدا في البرلمان.

وقد وسع حزب الله الذي يمتلك ترسانة كبيرة من السلاح وأسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982، نفوذه في الحكومة عندما اختار وزير الصحة الجديد. وهذه أول مرة تسيطر فيها الجماعة الشيعية على وزارة بميزانية كبيرة.

واستبق الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله زيارة ظريف قائلا إن ما يجري في المنطقة، هو حرب أميركية على إيران منذ العام 1979 إلى اليوم، وإنها لن تكون وحدها عندما تشنّ أميركا عليها الحرب.

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح جميع الفصائل، "حتى لا تكون هناك غير أسلحة الدولة"، وهو موقف كان يستهدف بالدرجة الأولى سلاح حزب الله.
وأكد المجلس أن "القوات المسلحة اللبنانية هي القوات الشرعية الوحيدة في البلاد، كما هو وارد في الدستور واتفاق الطائف (1989)".

ودعا بيان مجلس الأمن "جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن أي نزاعات خارجية، كأولوية هامة، كما وردت في إعلان بعبدا عام 2012".

كما أن زيارة ظريف تتزامن مع ضغوط إسرائيلية لإجبار حزب الله الموالي لإيران على وقف تهريب السلاح عبر سوريا.