إيران تفشل في تفسير سبب وجود آثار يورانيوم في موقعين

الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين فتشتهما العام الماضي بعد شهور من المماطلة وفشلت طهران في تفسير سببه.


مسؤول ايراني يرد على اتهامات وكالة الطاقة الذرية بان بلاده لا شيء لديها كي تخفيه


الوكالة ستوبخ إيران على فشلها في شرح سبب وجود آثار اليورانيوم في الموقعين

طهران - قال دبلوماسيون إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار يورانيوم في موقعين إيرانيين فتشتهما العام الماضي بعد شهور من المماطلة وفشلت طهران في تفسير سببه.
وأضاف الدبلوماسيون أن الوكالة تعتزم توبيخ طهران على إخفاقها في شرح السبب، الأمر الذي قد يعقد جهود الولايات المتحدة لإحياء الدبلوماسية النووية.
ويهدد الاكتشاف ورد إيران بالإضرار بجهود الإدارة الأميركية الجديدة لإحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ورغم الاعتقاد بأن الموقعين المكتشف بهما آثار اليورانيوم غير نشطين منذ نحو عقدين، إلا أن معارضي الاتفاق النووي ومنهم إسرائيل يقولون إن الدليل عن أنشطة نووية غير معلنة يثبت أن إيران لا تتصرف بنية حسنة.
وأحجم سفير إيران في الوكالة كاظم غريب عبادي عن التعليق وكذلك الوكالة ذاتها بينما قال مسؤول إيراني كبير "ليس لدينا ما نخفيه. ولذلك سمحنا للمفتشين بزيارة الموقعين".
وأمهلت إيران بايدن حتى 23 فبراير/شباط لرفع العقوبات التي فرضها ترامب وإلا ستوقف التفتيش المفاجئ الذي تجريه الوكالة وفقا للاتفاق النووي.
ونص الاتفاق النووي على رفع العقوبات عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.
ومن المتوقع أن تصدر الوكالة خلال أيام أيضا تقريرها الربع سنوي عن الأنشطة النووية الإيرانية حيث قال سبعة دبلوماسيين إن الوكالة ستستغل الفرصة لتوبيخ إيران على فشلها في شرح سبب وجود آثار اليورانيوم في الموقعين.
وعُثر على المادة خلال تفتيش مفاجئ للوكالة في موقعين خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر أيلول بعدما منعت إيران التفتيش لسبعة أشهر.
وقال أربعة دبلوماسيين مطلعين على عمل الوكالة إن المادة المكتشفة في تلك العينات هي اليورانيوم.
وقال اثنان من المصادر إن اليورانيوم المكتشف العام الماضي غير مخصب.
وذكرت الوكالة أنها تشتبه في أن أحد الموقعين استخدم لتحويل اليورانيوم، وهي خطوة تسبق التخصيب، بينما استخدم الآخر لإجراء تجارب تفجير.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت اشهر الجاري وفق ما صرح 3 دبلوماسيين ان المفتشين الامميين عثروا على أثار لمواد مشعة في موقعين مشبوهين بايران.
وقالت الصحيفة أن أثار المواد الإشعاعية من الممكن ان تكون دليلا على سعي إيران لامتلاك سلاح نووي وتعيد التساؤلات حول الطموحات النووية الإيرانية.
وكشفت الصحيفة وفق نفس المصدر ان الخبراء والمفتشين حصلوا على معلومات جديدة وموثوقة حول وجود أنشطة نووية غير معلن عنها ومثيرة للشبهة.
وأفاد الخبراء أن العينات التي أخذت من موقعين مشبوهين خلال عمليات التفتيش والتي أجريت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وجود مواد مشعة وهو ما يدين إيران في محاولة القيام بأنشطة مشبوهة تصل إلى حد العمل على صناعة أسلحة نووية.
ونفى الدبلوماسيون علمهم بطبيعة المواد التي عثر عليها المفتشون في الموقعين لكن الوكالة لم تبلغ بعد الدول المعنية بالاتفاق النووي بنتائج الأبحاث وان هنالك اتصالات مع الجانب الإيراني لتقديم تفسيرات.
كما قدّرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي "أمان"، أن إيران بحاجة لفترة عامين على الأقل، لتصنيع القنبلة النووية، "إن هي قررت البدء في ذلك".