إيران تقترب دعائيا فقط من تطويق وباء كورونا

إعلان الرئيس الإيراني قرب السيطرة على الوباء تزامن مع تسجيل طهران أكثر من ألفي إصابة خلال 24 ساعة.


روحاني يقرّ بعام صعب لكنه متفائل بتجاوز الأزمة


24 مقاطعة من مقاطعات إيران الـ434 خاضعة للمؤشر الأحمر

طهران - تبدو إيران اعجز من أن تخفي حقيقة تفشي فيروس كورونا وحصيلة الوفيات والمصابين على الرغم من تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن بلاده تقترب من السيطرة على الفيروس، في تصريح للاستهلاك المحلي ولطمأنة الايرانيين.

وتزامن إعلان روحاني قرب السيطرة على الوباء مع تسجيل إيران أكثر من ألفي إصابة خلال 24 ساعة، ما يدحض صحة الادعاءات الرسمية.

وإيران هي الأكثر تضررا بين دول الشرق الأوسط جراء تفشي الوباء مع تسجيلها 126 949 إصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد ووفاة 7183، حسب الأرقام الرسمية.

وقال روحاني خلال جلسة حكومية نقلها التلفزيون الرسمي في تصريح اقرب للاستهلاك المحلي "تقدمنا على كافة صعد مكافحة هذا الفيروس الخطير ونحن على وشك السيطرة على هذا المرض".

وأشار إلى أنّ إيران قد لا تواجه الأزمة مجددا في حال احترِمت بروتوكولات الصحة "بشكل أفضل في بعض المحافظات التي تعاني حاليا من وضع صعب".

وأقرّ روحاني بأن العام الحالي صعب، إلا أنه طمأن الإيرانيين بأن عليهم أن يقلقوا بشأن السلع الأساسية قائلا "لدينا العملة الأجنبية اللازمة لتوريد السلع الأساسية والمشتريات الضرورية للسلع الأساسية تمت وسنقوم بالمزيد."

وتابع "أمامنا عام صعب ولكن في الوقت نفسه، ما يقال في بعض الأماكن خطأ ونحن بالتعاون وبمساعدة بعضنا البعض سنتجاوز هذه الأزمة".

لا مؤشرات على انحسار كورونا في ايران
لا مؤشرات على انحسار كورونا في ايران

ولا تزال 24 مقاطعة من مقاطعات البلاد الـ434 خاضعة للمؤشر الأحمر، وهي أعلى درجة خطورة على المقياس الذي تعتمده إيران لتصنيف المناطق، وفق نائب وزير الصحة علي رضا رئيسي.

وبحسب رئيسي فإن فريق العمل المكلف بالتعامل مع الأزمة اعتبر الثلاثاء أنّ 218 مقاطعة تشكّل مستوى خطورة ضعيف، منبها في الوقت نفسه إلى أنّ هذا الرقم قد يتراجع إلى 183. وغالبية الوفيات المحصاة في إيران جراء الإصابة بالفيروس تخص أشخاصا تخطوا السبعين من عمرهم.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور 2346 إصابة جديدة بالفيروس في الساعات الـ24 الأخيرة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 126949 شفي منهم أكثر من 98800 مصاب وغادروا المراكز الصحية، بينما لا يزال 2673 مصابا يعانون من حالات حرجة.

وأعلن جهانبور 64 وفاة جديدة، لتبلغ الحصيلة الإجمالية 7183. ولم تسجل أي وفاة في ثلث المحافظات بينما سجّلت كل واحدة من ثماني محافظات وفاة واحدة فقط.

وأوضح أنّ محافظة خوزستان (جنوب-غرب) لا تزال من بين الأكثر تضررا، فيما تشهد بقية البلاد "استقرارا نسبيا".

ويرتفع عدد الإصابات منذ 2 مايو/ايار التاريخ الذي أعلنت فيه إيران تسجيل أدنى عدد منذ 10 مارس/اذار. ويشكك بعض المسؤولين والخبراء، في داخل البلاد وخارجها، بشفافية الأرقام التي تعلنها السلطات.

وأعاد علي أكبر هاغدوست أحد أعضاء فريق العمل، هذه الزيادة إلى ارتفاع عدد الفحوص بين "الأشخاص الذين لم يدخلوا المستشفيات". وقال إنّ "هذا لا يعني بأي حال أنّه ثمة ارتفاعا نسبيا في عدد المصابين".