إيران تقصف إسرائيل بصواريخ باليستية لأول مرة منذ هدنة الشهرين
طهران- وجهت إيران مساء اليوم الأحد ضربات صاروخية على إسرائيل هي الأولى منذ الهدنة التي أعلنتها واشنطن في أبريل/نيسان الماضي، وذلك ردا على غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
وأعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية في إسرائيل بصواريخ باليستية، موضحا في بيان، أن القاعدة كانت مركز انطلاق الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وقال إن استهداف القاعدة جاء "رداً على المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت" وأن الهجوم يحمل طابعا "تحذيريا".
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان الماضي عدة مرات، مؤكدا أن أي تكرار للهجمات سيُقابل برد إيراني أوسع نطاقاً وأكثر شدة.
وقال مستشار المرشد الإيراني القائد العام السابق للحرس الثوري محسن رضائي، الأحد، إن الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل جاء رداً على انتهاك وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان، مؤكداً أن أي تصعيد جديد سيقابل برد أشد، مضيفا في تدوينة على منصة 'إكس' إن إيران "أعلنت مراراً أنها لن تتسامح مع انتهاك وقف إطلاق النار أو الهجمات على لبنان".
وتابع: "تلقى المعتدون ردهم هذا المساء. وهذه الرسالة تمثل تحذيراً لهم لوقف أفعالهم، وأي خطوة جديدة ستواجه برد أكثر إيلاماً وسحقاً"، فيما قال قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي، في تدوينة عقب الهجمات على إسرائيل "تم الوفاء بالوعد".
وأطلقت إيران، مساء الأحد، 3 دفعات من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وفق ما ذكرته وسائل إعلام عبرية، وذلك في أول ضربة منذ بدء الهدنة في 8 أبريل/نيسان الماضي. وهو ما أكدته القناة 12 العبرية، موضحة أن إحدى الدفعات شملت أربعة صواريخ.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى ورود أنباء عن "أضرار" في مدينة طبريا، فيما تقرر وقف حركة الطيران في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، في بيانات منفصلة، إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران، وإن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، قبل أن يعلن لاحقا رصد دفعتين إضافيتين من الصواريخ.
وفي السياق، أفادت هيئة البث العبرية بإلغاء الدراسة في جميع أنحاء إسرائيل، وسط تأكيدات بسماع أصوات انفجارات في سماء مدينتي حيفا والناصرة جراء عمليات اعتراض صواريخ.
كما قال مسؤولون إسرائيليون لهيئة البث إن تل أبيب "سترد على الهجوم الإيراني"، بينما نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إنه "لا فرصة لعدم الرد" على الهجوم.
ويرى مراقبون أن الرد الإيراني يحمل رسائل متعددة، فهو من جهة يؤكد تمسك طهران بمعادلة الرد على أي استهداف لحلفائها أو لمواقع تعتبرها جزءا من منظومة الردع الإقليمية، ومن جهة أخرى يهدف إلى تجنب ظهور إيران بمظهر المتردد في مواجهة الضغوط العسكرية الإسرائيلية المتزايدة.
وشهدت مدينتي الناصرة وحيفا شمالي إسرائيل انفجارات إثر محاولات اعتراض صواريخ أطلقت من إيران. وقبل ذلك بدقائق، تحدثت القناة الـ12 العبرية عن دوي صفارات الإنذار في بعض مناطق شمالي إسرائيل، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، رصده خلال دقائق دفعة ثانية من الصواريخ.
وحذرت طهران من أن إسرائيل ستواجه هجمات أكثر تدميرا إذا وسعت هجماتها على لبنان أو ردت على الهجمات الإيرانية. وأكد الحرس الثوري أن "الهجوم كان تحذيرا وسيكون الرد أوسع نطاقا وفي حال تكررت الاعتداءات وسيشمل جميع الأهداف الأميركية الإسرائيلية في المنطقة".