إيران تلتف على اتهامات بالإرهاب بإلقاء الكرة في ملعب المعارضة

أي مؤشر على أن السلطات الإيرانية تقف وراء المخطط في فرنسا سيجعل من الصعب سياسيا على الزعماء، ولا سيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاستمرار في دعم الاتفاق النووي.



إيران تعتبر اعتقالات بلجيكا مخطط لتخريب زيارة روحاني لأوروبا


إيران تقول إن بوسعها إثبات أنها لم تلعب دورا في المخطط


طهران تقول إن المحتجزين الاثنين في بلجيكا من المعارضة


الدبلوماسي الإيراني المعتقل كان مدير وحدة المخابرات في سفارة إيران بالنمسا

دبي/فيينا - قالت إيران اليوم الثلاثاء إن بوسعها إثبات عدم وجود صلة لها بمخطط مزعوم لتفجير اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا فيما قالت النمسا إنها ستجرد إيراني من وضعه الدبلوماسي بعد القبض عليه في ألمانيا في إطار القضية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن شخصين مشتبها بهما في بلجيكا هما في واقع الأمر عضوان في حركة مجاهدي خلق وهي جزء من تكتل لجماعات المعارضة في المنفى يسعى لإنهاء حكم الملالي الشيعة في إيران.

ونسبت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى قاسمي قوله "المحتجزان في بلجيكا هما عضوان معروفان في هذه المنظمة الإرهابية والسلطات الإيرانية على استعداد لتوفير الوثائق اللازمة لتوضيح أبعاد هذا السيناريو".

وقالت السلطات البلجيكية إن الشرطة اعترضت اثنين اشتبهت بهما في بلجيكا يوم السبت وعثرت في سيارتهما على 500 غرام من مادة بيروكسيد الأسيتون المتفجرة التي يمكن صناعتها منزليا وأداة تفجير.

واتهم قاسمي حركة مجاهدي خلق "بتنفيذ سيناريو يهدف للتأثير على الزيارة الأوروبية للرئيس حسن روحاني والإضرار بصورة إيران لدى الرأي العام الأوروبي".

وحركة مجاهدي خلق الفصيل الأساسي في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومقره باريس والذي تدور المزاعم عن محاولة تفجير اجتماعه في العاصمة الفرنسية.

ورفض مسؤولون فرنسيون التعقيب على القضية قائلين إن طبيعة الواقعة غير واضحة وشديدة الحساسية.

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في 2015، تعهدت الدول الأوروبية الموقعة عليه وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإنقاذ الاتفاق رغم ضغط واشنطن عليها للانسحاب.

وأي مؤشر على أن السلطات الإيرانية تقف وراء المخطط في فرنسا سيجعل من الصعب سياسيا على الزعماء، ولاسيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاستمرار في دعم الاتفاق النووي.

وفي سويسرا، بدا أن روحاني يهدد اليوم بتعطيل شحنات النفط من دول مجاورة إذا مضت واشنطن قدما في هدفها بإجبار كل الدول على الكف عن شراء النفط الإيراني. ومن المقرر أن يزور النمسا بعد سويسرا.

وقالت وزارة الخارجية النمساوية في بيان إنها ستجرد أسد الله أسدي (46 عاما) من وضعه الدبلوماسي بعد اعتقاله في ألمانيا للاشتباه بصلته بالاثنين المقبوض عليهما في بلجيكا.

ورفض قاسمي المزاعم ضد الدبلوماسي ووصفها بأنه لا أساس لها.

كما ألقي القبض على ثلاثة أشخاص آخرين في فرنسا لصلتهم بالقضية لكن أُفرج عن اثنين منهم.

وقالت وزارة الخارجية النمساوية في بيان "ستُنزع الصفة الدبلوماسية عن الدبلوماسي الإيراني خلال 48 ساعة لوجود مذكرة اعتقال أوروبية بحقه".

وأضافت الوزارة أنها استدعت السفير الإيراني الاثنين للمساعدة في توضيح ملابسات القبض على الدبلوماسي.

وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان اليوم الثلاثاء، إنه يعتقد أن الدبلوماسي كان مدير وحدة المخابرات في السفارة منذ 2014.

وقالت مريم رجوي رئيسة منظمة مجاهدي خلق على تويتر الاثنين "تم الكشف اليوم عن مخطط للملالي لعملية تفجير في فيليبنت لقتل الأفراد العزل، يضطلع فيها دبلوماسيون إرهابيون لنظام الملالي وعناصر مخابراته. يوم أمس كان أهالي خرمشهر قد أبدوا كراهيتهم لروحاني وخامنئي مثل أهالي طهران وسائر المدن الإيرانية في تظاهرات كبيرة لأهالي خرمشهر قُمعت بالرصاص".

ووفقا لموقع حكومي نمساوي فقد كان الدبلوماسي القنصل الثالث في السفارة.

وأضاف المجلس الوطني أن الاثنين اللذين اعتقلا في بلجيكا تظاهرا بأنهما من أنصار مجاهدي خلق.

ونفت إيران في وقت سابق أي تآمر لتفجير اجتماع المعارضة ووصفت عمليات الاعتقال بأنها "مخطط زائف".

وحضر رودي جولياني محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزراء أوروبيون وعرب سابقون اجتماعا مطلع هذا الأسبوع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وكانت حركة مجاهدي خلق مدرجة على قوائم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية لكن اسمها رفع بعد ذلك.

ولطالما دعت طهران لشن حملة على المجلس الوطني في باريس والرياض وواشنطن. وكثيرا ما توجه انتقادات للمجلس في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.