إيران تلجأ للشركات الخاصة لحماية حصتها في سوق النفط

طهران تعلن أنها ستسمح للشركات الخاصة بتصدير النفط الخام من أجل المساعدة في التغلب على العقوبات الأميركية.
إيران تدرس سبل الحفاظ على صادراتها من النفط
من الصعب على إيران الوصول إلى النظام المالي العالمي

طهران - قال إسحاق جهانجيري النائب الأول للرئيس الإيراني الأحد إن إيران ستسمح للشركات الخاصة بتصدير النفط الخام من أجل المساعدة في التغلب على العقوبات الأميركية.

وقال جهانجيري في تصريحات عن العقوبات الأميركية الوشيكة بثها التلفزيون الرسمي "الخام الإيراني سيُعرض في البورصة والقطاع الخاص يستطيع تصديره" مضيفا "أي طرف يحاول انتزاع حصة إيران بسوق النفط إنما يرتكب خيانة عظمى بحق إيران وسيدفع ثمنها يوما ما".

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (ارنا) السبت أن إيران تدرس سبل الحفاظ على صادراتها من النفط وإجراءات أخرى لمواجهة العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

وفقد الريال الإيراني ما يصل إلى 40 في المئة من قيمته منذ الشهر الماضي عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مما أثار احتجاجات من التجار الذين يدينون بالولاء عادة للمؤسسة الدينية الحاكمة.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بعد احتجاجات استمرت ثلاثة أيام إن العقوبات الأميركية تهدف إلى تأليب الإيرانيين على حكومتهم. واشتبك محتجون آخرون مع الشرطة في وقت متأخر من السبت أثناء احتجاج على نقص مياه الشرب.

وقال خامنئي على موقعه الإلكتروني "يمارسون ضغوطا اقتصادية لإحداث فرقة بين الأمة والنظام... سعى ستة رؤساء أمريكيين قبله لتحقيق هذا لكنهم يئسوا".

ومع إعادة فرض الولايات المتحدة للعقوبات على إيران، مما سيجعل من الصعب على إيران الوصول إلى النظام المالي العالمي، التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني مع رئيسي البرلمان والسلطة القضائية لبحث إجراءات مضادة.

وقالت الوكالة الرسمية "تم استعراض مختلف الاحتمالات لمواجهة تهديدات الحكومة الأمريكية ضد اقتصاد إيران وجرى اتخاذ إجراءات ملائمة استعدادا للعقوبات الأميركية المحتملة ومنع أثرها السلبي".وأضافت الوكالة أن أحد الإجراءات تمثل في السعي إلى الاكتفاء الذاتي من إنتاج البنزين.

ونقلت الوكالة عن رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشوري الإسلامي فريدون حسنوَند السبت إعلانه "تأسيس لجنة مشتركة بين الحكومة والمجلس لدراسة قائمة زبائن النفط الايراني وطريقة استلام ايران عوائد بيعها للنفط خلال فترة الحظر المفروض".

وقال "نظرا إلي إمكانية بدء حظر نفطي مباشر ضد إيران من جانب الولايات المتحدة ستقوم هذه اللجنة بدراسة صلاحية الزبائن وطريقة دفعهم مبالغ شراء النفط فضلا عن العثور علي بدائل مُطَمئنة تتلاءم والقوانين الدولية دون أن يتخللها فساد أو نفعية".

وذكر مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن الولايات المتحدة طلبت من دول حليفة أن توقف كل واردات النفط الإيرانية اعتبارا من نوفمبر تشرين الثاني.

وفي الاحتجاج المنفصل اشتبك متظاهرون، يحتجون على نقص إمدادات مياه الشرب في جنوب غرب إيران الغني بالنفط، مع الشرطة في وقت متأخر من اليوم السبت بعد أن أمر ضباط نحو 500 شخص بالتفرق.

وكان من الممكن سماع دوي طلقات رصاص في عدة أفلام مصورة تداولها محتجون على مواقع التواصل الاجتماعي في خرمشهر التي كانت ساحة لمظاهرات على مدى الأيام الثلاثة الماضية مع مدينة عبدان القريبة. ولم يتسن التحقق من مصداقية هذه اللقطات.