إيران تلوح باستهداف القوات الأميركية في غرب اسيا

البرلمان الإيراني يهدد بأنه سيرد بالمثل إذا صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية في قرار من المتوقع أن يصدر بين لحظة وأخرى.



ظريف يحذّر واشنطن من الانجرار إلى مستنقع جديد نيابة عن نتيناهو


تصعيد لا يهدأ بين واشنطن وطهران

جنيف - توعد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري اليوم الأحد بأن الجيش الأميركي سيفقد الهدوء الذي كان ينعم به في غرب آسيا وذلك في أول ردّ على قرار أميركي متوقع بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.

ونسبت الوكالة إلى جعفري قوله "بهذه الحماقة لن ينعم الجيش وقوات الأمن الأميركية بعد الآن بالهدوء السائد اليوم في منطقة غرب آسيا".

ويعد الحرس الثوري الذي تأسس بعد الثورة الإسلامية عام 1979 لحماية المؤسسة الدينية الحاكمة، أقوى منظمة أمنية في البلاد. ويسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد وله تأثير هائل في النظام السياسي.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن غالبية النواب الإيرانيين قولهم اليوم الأحد إن طهران سترد بالمثل إذا صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين، إنه من المتوقع أن تصنف واشنطن الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية لتكون المرة الأولى التي تدرج فيها الولايات المتحدة قوة عسكرية تابعة لدولة أخرى على قائمتها للمنظمات الإرهابية.

ونقلت الوكالة عن بيان أصدره 255 من نواب البرلمان الإيراني البالغ عددهم 290 "سنرد بالمثل على أي إجراء يُتخذ ضد هذه القوة... سيندم زعماء أميركا الذين يصنعون ويساندون الإرهابيين في منطقة الشرق الأوسط على هذا التصرف غير الملائم والأخرق".

وتوقع مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية القرار غدا الاثنين. وتدور تكهنات بشأن هذه الخطوة منذ سنوات، بينما يحذر منتقدون من أنها قد تعرض مسؤولين في الجيش والمخابرات الأميركية لإجراءات مماثلة من جانب حكومات غير صديقة.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الأحد إن المسؤولين الأميركيين الراغبين في تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية يريدون "جر أميركا إلى مستنقع جديد" بالنيابة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف ظريف عبر حسابه على تويتر "أنصار نتنياهو الذين يسعون منذ وقت طويل إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية يفهمون تماما عواقب ذلك على القوات الأميركية في المنطقة. هم في الحقيقة يسعون لجر أميركا إلى مستنقع بالنيابة عنه".

ويشير ظريف ضمنا على ما يبدو إلى أن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية سيدخله في صراع مع القوات الأميركية في المنطقة.

ويصف نتنياهو الحكومة الإيرانية بأنها "نظام إرهابي" يهدد العالم ويحرض على شن هجمات في مختلف أنحاء العالم. وتنفي إيران هذا.

وأشار ظريف إلى أن الجماعات المدافعة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جميع القضايا والتي تسعى بشغف كبير لإدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، تدرك حجم العواقب التي ستولدها هذه الخطوة بالنسبة للقوات الأميركية في المنطقة.

وأضاف الوزير الإيراني "الذين يسعون لإعلان الحرس الثوري منظمة إرهابية، يريدون إدخال الولايات المتحدة في مستنقع جديد بقيادة نتنياهو".

واعتبر أنه من المفيد أن يعلم ترامب هذه الأمور حتى لا يضع الولايات المتحدة أمام كارثة جديدة.

ويأتي ذلك بعد تقرير نشرته صحيفة 'وول ستريت جورنال' الجمعة، ذكرت فيه أن الإدارة الأميركية تدرس إدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين (لم تكشف عنهم)، أن هذه الخطوة ربما تعلن في الثامن من أبريل/نيسان الجاري، دون أن يرد أي تأكيد أميركي رسمي لذلك.