إيران تمتدح المصالحة وتحرص على شق الصف الخليجي!

وزيرا خارجية قطر وإيران يؤكدان على أهمية توسيع التعاون في أكثر من مجال، فيما شكل التقارب بين البلدين سببا من أسباب التوتر بين الدوحة وجيرانها الخليجيين.


إيران تدعو لتسوية الخلافات بالحوار، فيما تستمر في أنشطة عدوانية


إيران وتركيا أكبر الخاسرين من المصالحة الخليجية


إيران بلسانين تمارس "البلطجة" وتندد بها

طهران - وصل وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني اليوم الاثنين إلى طهران في زيارة معلنة سابقا بعد تصريحاته الأسبوع الماضي التي أبدى فيها استعداد الدوحة للمساعدة في إنقاذ الاتفاق النووي الموقع في العام 2015، إلا أن الزيارة تزامنت كذلك مع تغريدات أطلقها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية السابق مفعمة بالعتاب والتنديد تلميحا لا تصريحات لجهات وأطراف قال إنها ما تزال تقرع طبول الاستفزاز والتحريض رغم المصالحة الخليجية.

وفي السياق ذاته أدلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتصريحات لدى استقبال نظيره القطري تصب في تأجيج التوترات في المنطقة وان غلفها بعبارات دبلوماسية من قبيل الاستعداد للتعاون والحوار لحل الأزمات في المنطقة.

والتقارب القطري الإيراني كان نقطة خلافية مفصلية وسببا سابقا لقرار المقاطعة التي انتهت أخيرا بمصالحة خليجية بعد قمة العلا الأخيرة في الرياض والتي أسست لتعاون أوثق وأوسع بين دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من استمرار تركيا وإيران في محاولات شق الصف الخليجي.

وإيران وتركيا من أبرز الخاسرين من المصالحة الخليجية، إذ أن عودة قطر لفضائها الجغرافي الطبيعي ولحضنها العربي، تحرم أنقرة وطهران من مكاسب مالية وتجارية مهمة، حيث يكفي أن الدوحة عادت بعد المصالحة لسلوك مسارات وممرات جوية وبحرية وبرية غير مكلفة لتأمين احتياجاتها التي كانت تستوردها من الحليفين اللذين تعاملا مع أزمتها بمنطق الغنيمة.

ومع ذلك تبدي إيران وتركيا ترحيبا بالمصالحة الخليجية لجهة الاستعانة بقطر كوسيط للمساعدة في حلّ أزمتيهما.

وأكد ظريف على السياسة المبدئية لبلاده في معارضة ما سماها "السياسات القائمة على البلطجة والإكراه"، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بين دول المنطقة في تسوية القضايا والتوصل إلى ترتيبات إقليمية مستقرة.

جاء ذلك لدى استقبال ظريف نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الذي يزور طهران على وفد رأس رفيع يضم وزير المواصلات في هذا البلد، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) عن ظريف تأكيده لدى استقباله نظيره القطري، على أهمية العلاقات الثنائية مع الدوحة من وجهة نظر إيران حكومة وشعبا، مؤكدا استعداد بلاده لتوسيع التعاون في مختلف المجالات.

وأكد الوزير القطري من جهته استعداد الدوحة لتوسيع العلاقات الثنائية على جميع المستويات بما في ذلك المجال الاقتصادي وشكر إيران على كل ما قدمته من مساعدات خلال سنوات المقاطعة.

ودعا وزير الخارجية القطري إلى ضرورة تبني المنطقة نهجا جديدا وتعاونا شاملا، مبديا استعداد بلاده لأداء دور رئيسي وفعال في هذا الصدد ومعربا عن أمله في أن يتم حل القضايا العالقة ضمن مبادرات إقليمية وفي أقرب وقت ممكن.

وعلى فضاء تويتر صدرت تغريدات عن رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، أبدى فيها استغرابه إزاء ما سماها "استمرار البعض قرع طبول الاستفزاز والتحريض ضد قطر رغم إعلان المصالحة الخليجية" في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال في سلسلة تغريدات "استبشرنا ببداية حقبة جديدة بين دول مجلس التعاون وكذلك مع مصر"، مضيفا "رغم بيان العلا فإننا ما زلنا نرى ونسمع استمرار البعض (لم يسمه) في قرع طبول الاستفزاز والبيانات المشحونة بالسلبية والتحريض".

وتابع: "نحن لم نأبه ولله الحمد لطبول الحرب في السابق رغم اندهاشنا وحزننا مما جرى دون مبرر"، مشيرا إلى دور "من يسمون بالذباب الإلكتروني وهم ليسوا إلا موظفين يكتبون ما يملى عليهم سواء كان حسنا أو سيئا"، دون أن يسمي جهة أو دولة.

غير أن أبرز ردود المغردين على تغريدات بن جاسم، كانت بين من يتحدث عن وجود "تراشق إعلامي" لا يزال بين دول المصالحة الخليجية و"تصعيد بمنصات التواصل"، في مقابل حديث على أنه عرض "كالثلج سيزول بالتدريج".