إيران تناقض نفسها: تتحدث عن تقدم المفاوضات وتُصعد عسكريا

الخطاب الإيراني واستمرار الاعتداءات يكشفان عن عداء مُبيت لدولة الامارات.
طهران تؤكد مقتل 5 مدنيين بهجمات أميركية على قوارب مدنية

طهران - قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك تقدما تم تحقيقه في المفاوضات الجارية في باكستان، محذرا الولايات المتحدة من الانجرار إلى "الفوضى" بفعل جهات "ذات نوايا سيئة".
وذكر عراقجي في تدوينة على منصة اكس أن التطورات في مضيق هرمز "تُظهر بوضوح أنه لا يوجد حل عسكري لأزمة سياسية".
وأضاف "بينما تتقدم المحادثات بفضل جهود باكستان المخلصة، ينبغي على الولايات المتحدة توخي الحذر من الانجرار إلى الفوضى بفعل جهات ذات نوايا سيئة، كما ينبغي على الإمارات العربية المتحدة توخي الحذر أيضاً".
ويعتبر هذا الموقف تهديدا واضحا من قبل الوزير الإيراني لابوظبي ما يكشف حجم العداء الذي يكنه النظام الإيراني للإمارات التي سعت خلال السنوات الماضية لدعم الاستقرار في المنطقة وخفض التصعيد والذي قوبل بعداء غير مسبوق من قبل الجمهورية الإسلامية.
والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ جوالة قادمة من إيران باتجاه الدولة، فيما أفادت إمارة الفجيرة بنشوب حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، مشيرة إلى أنه ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة قادمة من إيران.
وتلقت الدولة الخليجية النسبة الأكبر من الصواريخ والمسيرات الإيرانية خلال الجولة الماضية من الصراع وهو ما يشير للخطط الايرانية المبيتة ولتي كانت تستهدف استقرار وأمن أبوظبي.
وعلق عراقجي أيضاً على مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أُطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، بشأن مرور السفن العالقة في مضيق هرمز، قائلاً: "مشروع الحرية مشروع معقد للغاية".
والاثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده أطلقت "مشروع الحرية" لمساعدة سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط، من أجل عبور المضيق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجر الاثنين، أنها ستبدأ دعم "مشروع الحرية" المُعلن من قِبل ترامب، بـ15 ألف جندي من أجل ضمان خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.

وقد ذكر إعلام إيراني، الثلاثاء، أن 5 مدنيين قتلوا في هجمات شنتها الولايات المتحدة واستهدفت قوارب سريعة وقوارب نقل مدنية قرب السواحل الإيرانية.

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني، نقلاً عن قائد عسكري لم يُكشف عن اسمه، أن الولايات المتحدة هاجمت زوارق مدنية إيرانية مضيفا "أن 6 قوارب سريعة استهدفتها الولايات المتحدة، لا تعود إلى الحرس الثوري الإيراني، بل إلى مدنيين، ما أسفر عن مقتل 5 منهم".

ورغم الحديث الإيراني عن حصول تقدم فيما يتعلق بملف المفاوضات وصف ترامب مواجهات بلاده مع إيران بأنها "حرب مصغرة"، واعتبر الهجمات التي شنتها عليها "خطوة صحيحة".
وشدد في خطاب بالبيت الأبيض أن الإيرانيين "ليس لديهم أسطول بحري، ولا سلاح جو، ولا أسلحة مضادة للطائرات، ولا رادارات، ولا قادة، ولا شيء".
ودافع ترامب عن الهجمات التي شنتها بلاده ضد إيران، معتبراً أنها "الخطوة الصحيحة"، وأن رؤساء سابقين للولايات المتحدة كان ينبغي أن يتخذوا هذا القرار.
وتابع "نحن في حالة حرب مع إيران منذ حوالي 6 أسابيع، والولايات المتحدة حاربت لسنوات عديدة في فيتنام والعراق وأفغانستان وبعض الدول الأخرى، ونتحرك بشكل أسرع بكثير في إيران مقارنة بتلك الحروب" مؤكدا أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أميركية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، في 11 أبريل/نيسان الفائت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 13 الشهر ذاته، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/آذار الماضي.
ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، ولكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.