إيران تنتقد الأمم المتحدة لتعليق حقها في التصويت

توجه الأمم المتحدة لتعليق تصويت إيران في الجمعية العامة يأتي تطبيقا للمادة 19 من ميثاق المنظمة الدولية والمتعلق بحرمان الدول التي لم تسدد مساهماتها المالية، من التصويت.


إيران لم تسدد 16.2 مليون دولار ديونا مستحقة عليها للأمم المتحدة


طهران تعتبر توجه الأمم المتحدة لحرمانها من التصويت معيب وغير مقبول


إيران تعزو تراكم ديونها للعقوبات الاقتصادية الأميركية

طهران - انتقدت إيران اليوم الخميس توجه الأمم المتحدة لحرمانها من التصويت في الجمعية العامة بسبب عدم الإيفاء بمتأخرات مالية، معتبرة أن هذا التوجه "معيب وغير مقبول".

وكان الأمين العام الأمم المتحدة أنطوني غوتيريش دعا في الآونة الأخيرة إلى تطبيق المادة 19 من ميثاق المنظمة الدولية الذي ينص على إلغاء حق التصويت لكل دولة يوازي دينها قيمة مساهماتها في العامين الماضيين، أو يزيد عن ذلك.

وتقول طهران إن سبب تأخرها عن الإيفاء بالتزاماتها المالية والمقدرة في فبراير/شباط بـ16.2 مليون دولار، هو العقوبات الاقتصادية القاسية التي أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب فرضها على الجمهورية الإسلامية ومنها عقوبات على القطاعين المالي والنفطي.

وكان ترامب قد أعلن في مايو/ايار 2018 انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي للعام 2015 وأعاد بموجب ذلك العمل بنظام العقوبات السابق لكنه اتخذ كذلك العشرات من الإجراءات العقابية المشددة ضمن ما عرف بـ"سياسية الضغوط القصوى" كان المراد منها كبح أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتجفيف منابع تمويل ما تقول واشنطن إنها أنشطة إرهابية وكذلك دفع طهران للتفاوض على اتفاق نووي جديد أوسع وبقيود أكثر صرامة على البرنامجين النووي والصاروخي. وردت إيران بعد عام من ذلك، بالتخلي تدريجا عن التزاماتها ضمن الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في رسالة إلى غوتيريش نشرها الخميس على حسابه الرسمي بتويتر، إنّ بلاده "ترفض" تعليق تصويتها.

وورد في النص أنّ "القرار معيب بالأساس وغير مقبول البتة وغير مبرر لأنّ عجز إيران عن الإيفاء بمستحقاتها المالية إلى الأمم المتحدة هو نتيجة مباشرة" للعقوبات الأميركية.

وقال إنّ العجز عن الدفع هو "خارج تماما عن إرادة" إيران التي ترغب في تسديد ديونها. وحث القائمين على إدارة الأمم المتحدة على "البقاء مخلصين إلى غرض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن أي قرار يطعن بمبدأ المساواة في السيادة بين الدول ويعيق النهج التعددي".

وتأتي هذه التطورات بينما اختتمت الولايات المتحدة وإيران مفاوضات غير مباشرة في فيينا بوساطة شركاء الاتفاق النووي للعام 2015 والرامية إلى إعادتهما للاتفاق سالف الذكر الذي تحلل منه ترامب. وبدأت مفاوضات فيينا النووية في أبريل/نيسان. ومن المقرر انطلاق جولة جديدة الأسبوع المقبل.

وتراهن طهران على هذه المفاوضات لإلغاء العقوبات الأميركية السابقة التي دفعت بالفعل الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار.