إيران وما بعد بريكست في صدارة ملفات القمة الأوروبية

الأوروبيون سيناقشون في قمتهم غير الرسمية تنصل طهران من الالتزام بالقيود على أنشطتها النووية ومستقبل أوروبا بعد خروج بريطانيا، وذلك مع اقتراب السباق للفوز بالمناصب العليا في بروكسل.


القمة ستعرض الخطوط العريضة لأجندة استراتيجية أعدها رئيس المجلس الأوروبي


القادة سيركزون على رئاسة البنك المركزي الأوروبي ومنصب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية

سيبيو - يلتقي القادة الأوروبيون في رومانيا الخميس لإطلاق السباق على المناصب العليا في بروكسل ورسم مستقبل بدون بريطانيا فيما تخيم الشكوك على مستقبل الاتفاق النووي الإيراني.

وتأتي القمة قبل أسبوعين فقط على الانتخابات الأوروبية التي يمكن أن تأتي بموجة جديدة من الشعبويين إلى هيئة صنع القرار في الاتحاد. ويلتقي القادة ال27 في مدينة سيبيو بمنطقة ترانسلفانيا.

لكن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 سيخيم على الاجتماع بعد إعلان طهران إنها لن تلتزم بالقيود على أنشطتها النووية. وجاء القرار الإيراني بعد عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادتها فرض عقوبات على طهران.

وقبيل انطلاق القمة رفضت الدول الأوروبية المعنية بالملف النووي الإيراني، أي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكذلك الاتحاد الأوروبي الخميس المهلة التي حددتها إيران بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق.

وقالت الدول الثلاث ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان مشترك "نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران لتعهداتها في المجال النووي". وكانت طهران أمهلت الدول الثلاث شهرين لإخراج القطاعين المصرفي والنفطي الإيراني من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأميركية.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
ماي تتغيب عن القمة

وتتغيب رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي عن القمة التي سيناقش فيها القادة إستراتيجية لخمس سنوات لتنشيط الاتحاد ومن يُفترض أن يقوده.

وتتكثف الحملات لانتخابات البرلمان الأوروبي في شوارع المملكة المتحدة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث تستعد الأحزاب البريطانية، القديمة منها والجديدة، لما وصف بانتخابات "زومبي" التي لم يكن من المفترض أن تتم في بريطانيا لو أن البلاد خرجت في الموعد المحدد لبريكست في مارس/اذار.

وقد تتحول هذه الانتخابات الآن إلى استفتاء على بريكست، بعد ثلاث سنوات من إجراء الاستفتاء الذي صوت فيه 52 بالمئة من البريطانيين لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

ويتصدر حزب "بريكست" الاستطلاعات في بريطانيا ويحصل على دعم من أنصار بريكست المستائين من حزب المحافظين وحزب العمال بسبب موقفهما من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وستسعى القمة الأوروبية للاتفاق على "إعلان سيبيو" -- وثيقة مقتضبة تتضمن 10 التزامات واسعة للإصلاح في مختلف المجالات، ويطلق عليها بعض الدبلوماسيين في بروكسل "الوصايا العشر" للمفوضية الأوروبية القادمة.

وستعرض القمة الخطوط العريضة ل"أجندة استراتيجية" أعدها رئيس المجلس الأوروبي ومضيف القمة دونالد توسك، ستتم مناقشتها بشكل أكثر تفصيلا، حتى يتمكن القادة من إقرارها في قمتهم المرتقبة في حزيران/يونيو.

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
ماكرون يدفع بأجندة بيئية طموحة

وللقادة أولويات مختلفة. فالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يدفع بأجندة بيئية طموحة فيما رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان يتواجه مع قادة آخرين بشأن الهجرة.

وكان الرئيس الفرنسي طالب بإنشاء وكالة أوروبية لحماية الديمقراطيات وحظر تمويل الأحزاب من قوى أجنبية ووضع خارطة طريق للاتحاد .

كما دعا الرئيس الفرنسي الى إنشاء مصرف للمناخ ومكتب أوروبي للهجرة وشرطة مشتركة للحدود.

ومن المواضيع الأخرى المطروحة للنقاش التجديد كل خمس سنوات للمناصب العليا في الاتحاد.

وفور انتهاء الانتخابات الأوروبية التي تنظم بين 23 و26 أيار/مايو سيبدأ صراع القادة بشأن من يترأس المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي.

وسينصب التركيز أيضا على رئاسة البنك المركزي الأوروبي والمناصب المرموقة في بروكسل مثل منصب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية.