ابتسامة 'بنت مكناس' الساحرة تثير غضب موريتانيين

اسائل الناس عن قلبي واحسبه/قد ذاب في حسنها أوعند يمناها

نواكشوط ـ ارتفعت اصوات معارضة داخل موريتانيا للمطالبة بإقالة وزيرة الخارجية الموريتانية بعد ان دبج شعراء من السلك الدبلوماسي السوداني قصائد غزل في جمال الوزيرة التي بالكاد تتجاوز الأربعين.

وقالت صحيفة "السراج" الموريتانية في تعليقها على بعض القصائد السودانية انه من غير اللائق وفق الاعراف الدبلوماسية والحركات النسوية في العالم أن "تتحول سيدة تقوم بتمثيل رسمي لبلادها إلى مجرد امرأة مثيرة لغرائز اللوعة والوجد، حيث دبج دبلوماسيون سودانيون في وزيرة الخارجية الموريتانية (الناها بنت مكناس) ابان زيارتها للخرطوم في الفترة الماضية قصائد غزلية في رائدة الدبلوماسية الناعمة".

واضافت الصحيفة ان عبد الله الأزرق الدبلوماسي السوداني ارسل إلى إلى وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الموريتانية (الناها بنت مكناس) قصيدة غزلية بعنوان "محيا الناها" وأوصى أن تبقى قصيدته طي الكتمان.

وقال الشاعر الدبلوماسي في قصيدته:

يا أعين الخيل قلبي اليوم مستلب

من سهم عيني مهاة كم تمناها

ويبدو أن الأزرق ألهم بعض الشعراء من السودان، فنسجوا قصائد شعرية عن انبهارهم بجمال الوزيرة الممشوقة القوام فضلاً عن ابتسامتها الساحرة التي تكشف عن أسنان جميلة.

ويعرف عن بعض المشارقة في موريتانيا حبهم للموريتانيات بثيابهن المحتشمة وأجسادهن الممتلئة، حيث قالت إحدى القصائد:

ما كنت أعرف كيف الشعر لولاها

حتى تبدت ولاحت لي ثناياها

فقلت برق بدا أم أن بي سنة

أم أن ما كنت قد أبصرت فاها

إلى قوله:

اسائل الناس عن قلبي واحسبه

قد ذاب في حسنها أوعند يمناها

وطالب نشطاء موريتانيون على الانترنت الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بالغيرة على الوزيرة المتغزل فيها، وتجسيد ذالك بإعفائها من منصبها ومنعها من السفر خارج البلاد.

وقال أحد المدونين غاضباً إن العرب "لا يرضون بتشبب أحد ببناتهم، وكانوا يمنعون من يعرفون أنه تشبب بهم من رؤيتهم".

وأضاف "على الرئيس ولد عبدالعزيز أن يمنع شعراء السودان من رؤيتها مستقبلاً بعد هذا الغزل الفاضح والمشين".

وقالت صحيفة "السراج" ان "ذلك لا يخدم التنمية والسلام في جنوب السودان، كما انها لا تدخل ضمن التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية بالنسبة للضيف الموريتاني، زيادة على انها من دون شك لا تخدم العلاقات الدولية ولا قضايا امتنا العربية والاسلامية".

ورأت الصحيفة في الغزل السوداني خروجاً على الأعراف الدبلوماسية، واعتبرته تصرفاً غير لائق ومهين، ورأت في المسألة رؤية دونية للمرأة التي جاءت تمثل بلدها.

يذكر ان "الناها بنت مكناس" تولت وزارة الخارجية في يوليو/ تموز 2009 بأول حكومة أعقبت رئاسيات.

وأثار ذلك التعيين حينها جدلاً في المجتمع الموريتاني المحافظ وموجة انتقادات واسعة وصلت إلى منبر جامع نواكشوط الكبير، حيث لم يرق تكليف سيدة برئاسة الدبلوماسية الموريتانية لإمام الجامع ومفتي موريتانيا الشيخ أحمدو ولد لمرابط، الذي أفتى بحرمة سفر الوزيرة بدون محرم، منتقداً جولاتها المكوكية خارج البلاد وأسفارها الكثيرة.