اتفاق تونسي ليبي يعيد فتح الحدود بعد شهرين من الإغلاق

الرئيس التونسي يقرر بالتنسيق مع السلطات الليبية نشر فرق صحّية للتلقيح ضد فيروس كورونا في المعابر الحدودية وتنظيم أيام تلقيح مكثّف في مقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية في ليبيا.


اتفاق ليبي تونسي على بروتوكول صحي مشترك قابل للمراجعة


أي خرق لمقتضيات البروتوكول الصحي قد يعيد نظر تونس في فتح المعابر

تونس - أعلنت تونس وليبيا الخميس إعادة فتح الحدود البرية بينهما اعتبارا من الجمعة بعد إغلاقها لأكثر من شهرين بسبب وباء كوفيد-19.

وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد فتح الحدود من الجهة التونسية اثر اجتماعه الخميس بوزراء مختصين واطلاعه على نتائج اجتماعات اللجنتين الوزاريتين الأمنية والصحية المشتركة التونسية الليبية التي انعقدت الأربعاء بجزيرة جربة (جنوب).

وأوضح بيان للرئاسة التونسية أن سلطات البلدين اتفقت على تطبيق بروتوكول صحّي "قابل للمراجعة على ضوء تطوّر الوضع الصحّي في البلدين وعلى أن أي خرق لمقتضياته قد ينجم عنه إعادة النظر في قرار إعادة فتح المعابر الحدودية".

من جهته، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة في بيان "فائق التقدير لجهود أعضاء اللجنة الوزارية الليبية - التونسية... ستعود ابتداء من الغد (الجمعة) حركة المسافرين عبر المعابر الحدودية للبلدين، خدمة لمصالح الشعبين".

وكانت ليبيا قد أغلقت في 8 يوليو/تموز الماضي حدودها مع تونس وعلقت الرحلات الجوية بين البلدين، بسبب تفاقم الحالة الوبائية حينها على الأراضي التونسية.

وتحسن الوضع الصحي في تونس مع تراجع عدد حالات المرضى بفيروس كورونا والوفيات اليومية وسجلت البلاد الثلاثاء 1142 إصابة جديدة بالفيروس ووفاة تسعة أشخاص في البلاد البالغ عدد سكانها 11.7 ملايين نسمة، بينما كانت تسجل قبل الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي في 25 يوليو/تموز قفزات قياسية يومية في عدد الإصابات والوفيات وشملت تلك الإجراءات إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه.

واستند قيس سعيد للفصل 80 من الدستور التونسي الذي يتعلق باتخاذ تدابير استثنائية عند خطر داهم. وقد وجه انتقادات حادة للحكومة بسبب تراخيها في مواجهة الوضع الوبائي وتأخر حملة التطعيم.

وقادت الرئاسة التونسية بالتعاون مع الصحة العسكرية والمدنية حملة تطعيم واسعة مع تدفق مساعدات طبية وشحنات من جرعات التطعيم المضاد لكورونا.

وكان ملف إعادة فتح الحدود محل مباحثات بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة والرئيس التونسي خلال زيارته لتونس قبل أسبوع.

ويمثل المعبران الحدوديان رأس جدير والذهيبة شريان حياة حيث ينشط العديد من التجار المحليين التونسيين ويتنقل عبره الليبيون نحو تونس للعلاج والسياحة فضلا عن كونه ممرّا للسلع وعمليات التصدير.

كذلك قرّر سعيّد الخميس بالتنسيق مع السلطات الليبية نشر فرق صحّية للتلقيح ضد فيروس كورونا في المعابر الحدودية، وتنظيم أيام تلقيح مكثّف في مقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية في ليبيا.