اتفاق حدودي جديد بين العراق والكويت

الحدود 'أم المشاكل' بين العراق والكويت

الكويت ـ اكد مسؤول في الخارجية الكويتية في تصريحات نشرت الاربعاء ان العراق والكويت اتفقا على انشاء منطقة عازلة بعرض 500 متر على كل من جانبي الحدود بينهما وعلى نقل مزارعين عراقيين الى منازل جديدة.

وقال مدير ادارة الوطن العربي في الخارجية جاسم المباركي لصحيفة السياسية ان الكويت تعهدت بموجب الاتفاق، ببناء خمسين منزلاً كحد اقصى داخل العراق لمزارعين يعيشون بالقرب من الحدود.

كما ينص الاتفاق على ان يبقي كل من البلدين على شريط حدودي بعرض 500 متر يكون خالياً بشكل كامل من اي نشاط باستثناء شرطة الحدود.

وبحسب المسؤول فان الاتفاق تم التوصل اليه خلال اجتماع عقدته مؤخراً اللجنة الكويتية العراقية للحدود التي يرأسها وكيلا وزارتي خارجية البلدين.

وكان مجلس الامن اقر في 1993 اي بعد ثلاث سنوات من غزو العراق القرار 833 الذي حدد الحدود بين البلدين ومنح الكويت اراضي كانت تحت السيطرة العراقية في السابق.

ووقع البلدان اتفاقاً مشابهاً في 2006 بعد ان اوقف مزارعون عراقيون بناء انبوب للري بطول 200 كيلومتر على الحدود، اذ اكدت الكويت ان الانبوب يمر في اراضيها.

وبموجب الاتفاق الذي لم ينفذ قط، وافقت الكويت على تعويض المزارعين العراقيين واودعت مبلغاً لهذا الغرض لدى الامم المتحدة.

وذكر المباركي ان الكويت ستدفع ثمن بناء منازل جديدة للمزارعين العراقيين تعويضاً لهم.

وتطالب الكويت ايضاً بتحديد الحدود البحرية بين البلدين.

ويسعى العراق لاخراجه من العقوبات التي اقرت بحقه بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بسبب غزو العراق للكويت بقيادة صدام حسين في 1990.

وترد الكويت باستمرار برفض هذا المسعى وتؤكد انه يتعين على العراق حل مشاكل الحدود ودفع 25 مليار دولار اضافية كتعويضات عن الغزو، اضافة الى مطالب اخرى.

واعلن وزير النفط الكويتي الشيخ احمد عبدالله الصباح في آب/اغسطس الماضي ان الكويت والعراق توصلتا الى اتفاق مبدئي ينظم انتاج النفط في الحقول الحدودية التي سبق ان تسببت بنزاع بين البلدين.

وهناك عدد من الحقول النفطية بين البلدين ومنها حقل الرميلة العراقي العملاق الذي يمتد الى داخل الاراضي الكويتية حيث يعرف باسم حقل الرتقة.

ومن الحقول ايضا الزبير والصفوان.

ومعظم الانتاج العراقي الحالي من النفط ياتي من حقل الرميلة، وهو يعادل 1.5 مليون برميل يومياً من اصل 2.5 مليون برميل ينتجها العراق بينما الانتاج من حقل الرتقة لا يتعدى 50 الف برميل.