اجتماعات حكومة الإمارات: خارطة طريق جديدة للاستدامة ورفاهية الإنسان

الاجتماعات تعد منصة وطنية رئيسية لتوحيد العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي وتقييم الإنجازات ووضع الأجندة التنموية والخطط الإستراتيجية.

أبوظبي - تنطلق غداً الثلاثاء الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، لتمتد على مدار 3 أيام، في تقليد سنوي يهدف إلى ترسيخ نموذج تنموي أكثر استدامة، ويؤكد الأهمية البالغة التي توليها الدولة لرفاهية مواطنيها.

وتُعد هذه الاجتماعات منصة وطنية رئيسية لتوحيد العمل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي وتقييم الإنجازات ووضع الأجندة التنموية والخطط الاستراتيجية للدولة. وفي كل دورة، تضع هذه القمة خارطة طريق جديدة وتعمل على تقييم ما تم إنجازه من الخطط السابقة ومناقشة الأولويات المستجدة، والتي تشمل حالياً التركيز على الذكاء الاصطناعي، الهوية الوطنية، الأسرة، والاقتصاد المستدام.

محطة رئيسية للانطلاق نحو التحولات

وأكدت عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن هذه الاجتماعات قد رسخت مكانتها كمحطة رئيسية في الانطلاق نحو التحولات الاستراتيجية.

وشددت على أن الفعالية تمثل تجسيداً لرؤية رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وينصب التركيز فيها على "تسريع الإنجاز في القطاعات الحيوية، خصوصاً التي تنعكس على الارتقاء بجودة الحياة وتمكين الإنسان".

ووصفَت الوزيرة الاجتماعات بأنها "منصة حكومية جامعة" تهدف إلى إطلاق منظومات وطنية متكاملة وموحدة لإعادة هندسة السياسات وتقييم الأداء وتحديد أولويات التطوير، بما يعزز تنافسية الدولة ويكرّس ريادتها في مختلف المجالات.

تكامل اتحادي ومحلي ونقلات نوعية

وأشارت عهود الرومي إلى أن "الدورة الحالية تمثل نقلة جديدة في توحيد العمل الحكومي". ويتحقق ذلك من خلال ترسيخ منظومة متكاملة تجمع بين المستويين الاتحادي والمحلي، ما من شأنه أن يعزز التنسيق ويحقق أعلى درجات الكفاءة في الأداء الحكومي، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك القائم على التكامل والابتكار والنتائج.

وزيرة التطوير الحكومي والمستقبل تسلط الضوء على أهمية الاجتماعات
وزيرة التطوير الحكومي والمستقبل تسلط الضوء على أهمية الاجتماعات

كما أكدت أن الاجتماعات السنوية تواصل البناء على الأهداف المحققة سابقاً، والتي أثبتت دورها كمحرك للإنجازات الوطنية في تسريع وتيرة التنمية ومضاعفة أثرها. حيث شكلت هذه اللقاءات منصة لإطلاق مبادرات كبرى واستراتيجيات وطنية قصيرة وطويلة المدى، أسهمت في إحداث نقلات نوعية وتحولات جوهرية عبر تبني حلول مبتكرة تستشرف المستقبل وتواكب التحولات العالمية بكفاءة ومرونة.

نتائج عززت الريادة العالمية

وأسهمت مخرجات الدورات السابقة في تعزيز ريادة الإمارات عالمياً، حيث تتصدر الدولة عالمياً في 110 مؤشرات، وضمن العشرة الكبار في 327 مؤشراً. كما لعبت هذه الاجتماعات دوراً بارزاً في إطلاق أكثر من 120 مبادرة وطنية مشتركة بين أكثر من 30 قطاعاً اتحادياً ومحلياً في مجالات متنوعة مثل التعليم والصحة والأمن والإسكان والتجارة.

وشددت الوزيرة على الأهمية الاستراتيجية للدورة الحالية في ظل التطورات المتسارعة، خاصة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مؤكدة على ضرورة تعزيز الانفتاح والتفاعل مع هذه المتغيرات مع المحافظة على الهوية الإماراتية الأصيلة ودعم القيم المجتمعية وتماسك الأسرة وتمكينها.

وأوضحت أن البلاد تمضي بثبات وثقة في تحقيق طموحات شعبها وتنفيذ خططها الاستباقية وفق أولويات "رؤية نحن الإمارات 2031"، لتعزيز الريادة العالمية وتحقيق الأولويات الوطنية عبر زيادة التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات.