احتجاجات إيران تقفز بأسعار النفط

مخاوف من تعطل الإنتاج في الحقول الإيرانية نتيجة إضرابات محتملة في قطاع الطاقة، كما يخشى محللون من لجوء طهران لتقييد الحركة في مضيق هرمز.

لندن - واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الثلاثاء، إذ لم تفلح توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا في تجاوز أثر ‌المخاوف ‌بشأن إيران، المنتج الرئيسي للخام، واحتمالية تعطل الإمدادات.

وبحلول الساعة 11:50 بتوقيت غرينتش، قفزت العقود الآجلة لخام برنت 1.20 دولار بما يعادل 1.9 بالمئة إلى 65.07 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى لها منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.23 دولار أو 2.1 بالمئة تقريبا إلى 60.73 دولار.

وقال جون إيفانز المحلل لدى بي.في.إم أويل أسوسيتس إن "سوق النفط تشهد تكون نوع من الحماية السعرية في مواجهة العوامل الجيوسياسية"، مسلطا الضوء على احتمال استبعاد الصادرات الإيرانية والتوتر في فنزويلا والمحادثات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية وقضية غرينلاند.

وتواجه إيران، إحدى أكبر الدول إنتاجا للنفط في منظمة أوبك، أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات. ودفعت حملة القمع الحكومية ضد المتظاهرين، والتي تقول منظمة حقوقية إنها أسفرت عن مقتل المئات واعتقال الآلاف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التحذير من احتمال اللجوء إلى العمل العسكري.

وقال ترامب الاثنين إن أي دولة تتعامل تجاريا مع طهران ستخضع لرسوم جمركية 25 بالمئة على أي معاملات تجارية مع الولايات المتحدة. وتصدر إيران ‍معظم نفطها إلى الصين.

وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن علاوة برنت فوق خام دبي القياسي في الشرق الأوسط ارتفعت اليوم إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو/تموز في ظل التوتر الجيوسياسي في إيران وفنزويلا.

وأشار باركليز في مذكرة له إلى أن "الاضطرابات في إيران أضافت، بحسب ‌رأينا، ما بين ثلاثة وأربعة دولارات للبرميل علاوة مخاطر جيوسياسية على أسعار النفط". وهناك مخاوف جدية من تعطل الإنتاج في الحقول الإيرانية نتيجة إضرابات محتملة في قطاع الطاقة.

ويخشى المحللون من لجوء طهران لتقييد الحركة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمي المنقول بحراً، رداً على الضغوط الخارجية.

وتواجه الأسواق أيضا مخاوف بشأن زيادة المعروض من الخام مع استئناف الصادرات الفنزويلية. وبعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، قال ترامب الأسبوع الماضي إن كراكاس ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع لعقوبات غربية.