احتجاجات جنوب العراق للمطالبة بالوظائف والخدمات ورفضا للفساد

محافظتا النجف وبابل تشهدان احتجاجات متواصلة للمطالبة بإقالة محافظيهما وتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد.


المتظاهرون أغلقوا عددا من الطرق المؤدية إلى مبنى محافظة النجف بإطارات السيارات المشتعلة


المحتجون يهددون بالتصعيد لحين تنفيذ مطالبهم

بغداد - أغلق محتجون عراقيون غاضبون، طرقا رئيسية في 4 محافظات جنوبي العراق، الإثنين، للمطالبة بالوظائف والخدمات، حسب شهود عيان.
وأبلغ شهود في محافظات ذي قار، والبصرة، وواسط، وميسان (جنوب) بأن مئات المتظاهرين الغاضبين المطالبين بالوظائف والخدمات الأساسية، أغلقوا طرقا رئيسية وسط المحافظات الأربع، من خلال إضرام النيران في إطارات المركبات.
وأوضح الشهود أن من بين المتظاهرين حملة للشهادات الجامعية، وعاطلين عن العمل مطالبين بالوظائف، وآخرين مطالبين بتوفير الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء.
وتبلغ نسبة البطالة في البلد الغني بالنفط، 27 بالمئة فيما تبلغ نسبة الفقر 31.7 بالمئة، وفق أحدث إحصاء لوزارة التخطيط.
وشهدت محافظتا النجف وبابل، جنوبي العراق، الأحد، احتجاجات، للمطالبة بإقالة محافظيهما، وتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد.
وأفاد شهود عيان، بأن الاحتجاجات تجددت في محيط مبنى المحافظة بمدينة النجف (مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته)، للمطالبة بإقالة المحافظ لؤي الياسري، ومحاربة الفساد، وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العامة.
وحاول عشرات المتظاهرين الوصول إلى مبنى المحافظة، لكن قوات مكافحة الشغب صدتهم بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع، ما تسبب بإصابة 5 متظاهرين بجروح طفيفة، وفق الشهود.
وأضافوا أن المتظاهرين أغلقوا عددا من الطرق المؤدية إلى مبنى المحافظة بإطارات السيارات المشتعلة.
وهذا الاحتجاج يتكرر لليوم الثاني على التوالي، والثالث من نوعه في غضون 4 أيام، إذ يتهم المتظاهرون الياسري بـ"الفساد وسوء الإدارة".
وفي بابل، قال ملازم أول في شرطة المحافظة، إن "عشرات المتظاهرين أغلقوا مكتب مجلس النواب (البرلمان) وسط مدينة الحلة (مركز المحافظة)، احتجاجا على عدم تأييد المجلس لمطالب المتظاهرين في تغيير محافظ بابل بالوكالة حسن منديل ومحاربة الفساد وتوفير فرص عمل".
وتابع المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن "المتظاهرين توعدوا بتصعيد حملتهم الاحتجاجية الإثنين، بإغلاق جميع مكاتب أعضاء مجلس النواب في بابل".
وأشار إلى أن احتجاجات متقطعة تشهدها المحافظة منذ نحو أسبوعين للمطالبة بإقالة المحافظ.
وكانت محافظة ذي قار جنوب العراق شهدت احتجاجات مماثلة الشهر الماضي حيث ادت الى اقالة محافظ "ذي قار" ناظم الوائلي الذي يتهمونه بـ"الفساد وسوء الإدارة".
إلا أن المتظاهرين في ذي قار لم يعجبهم تكليف الكاظمي، رئيس جهاز الأمن الوطني عبدالغني الأسدي، بتولي منصب المحافظ بدلا من الوائلي وواصلوا احتجاجاتهم رغم دعوات الكاظمي الى التهدئة واعطاء وقت للمسؤول الجديد.
ويشهد العراق احتجاجات مستمرة على نحو متقطع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
ويعتبر الفساد من أهم العراقيل التي تواجه الحكومة العراقية الحالية حيث ان البلاد تصنف في المراتب الاخيرة في مجال الشفافية ومكافحة الفساد.
لكن في المقابل تقوم الحكومة بجهود كبيرة لمواجهة الفساد عبر اقلة عدد من الضباط والموظفين المتورطين في تجاوز القانون.