احتجاجات في تونس رفضا لقرارات سعيد لا دعما للنهضة

عدد المحتجين الذين خرجوا تنديدا بقرارات الرئيس التونسي ولمطالبته بالتنحي قد يكون عددا محدودا مقارنة بمسيرات تأييد سابقة لقيس سعيد، بينما يتوقع أن يفوق عددهم بكثير عدد أنصار مناوئيه في حال قرروا النزول للشارع.


الاحتكام للشارع بات اختبارا لشرعية قرارات قيس سعيد


الرئيس التونسي يواجه ضغوطا محلية ودولية لتعيين رئيس للحكومة

تونس - تجمع نحو ثلاثة آلاف متظاهر في العاصمة التونسية اليوم الأحد في ظل وجود مكثف للشرطة وذلك للاحتجاج على قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة التي اتخذها استنادا للدستور.

ومن بين المحتجين أنصار لحركة النهضة، لكن الاتجاه الذي ساد خلال الاحتجاجات كان رفضا لقرارات الرئيس وليس دعما لحركة النهضة الإسلامية، إلا قلة قليلة من أنصارها أو أنصار حلفائها.

وكان سعيد تجاهل هذا الأسبوع جانبا كبيرا من أحكام الدستور الصادر في 2014 ومنح نفسه سلطة الحكم بمراسيم وذلك بعد شهرين من قيامه بعزل رئيس الوزراء وتعليق عمل البرلمان وتولي مهام السلطة التنفيذية.

وردد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط "الانقلاب" في شارع الحبيب بورقيبة الذي كان محورا للمظاهرات التي أنهت حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وكان الرئيس سعيد قد قال إن الخطوات التي اتخذها ضرورية للخروج من حالة الشلل السياسي والركود الاقتصادي ومعالجة ضعف إجراءات مكافحة جائحة كورونا، متعهدا بنصرة الحقوق وعدم التحول إلى حاكم مستبد.

ولا يزال سعيد يحظى بدعم واسع من التونسيين الذين ضاقوا ذرعا بالفساد ومن ضعف الخدمات العامة ويقولون إنه "طاهر اليدين".

ولم يحدد سعيد بعد أي إطار زمني لتخليه عن السلطات الاستثنائية، لكنه قال إنه سيشكل لجنة للمساعدة في صياغة تعديلات لدستور 2014 وإقامة ديمقراطية حقيقية يتمتع فيها الشعب بسيادة حقيقية.

ووصف أكبر الأحزاب السياسية وهو حزب النهضة الإسلامي الخطوات التي اتخذها سعيد بأنها "انقلاب على الشرعية الديمقراطية" ودعا الناس إلى توحيد الصفوف والدفاع عن الديمقراطية بالوسائل السلمية.

لكن لم يكن هناك تجاوب مع الدعوة التي أطلقتها النهضة التي تشهد بدورها انقسامات حادة دفعت 113 من قياداتها ونوابها لتقديم استقالتهم من الحركة.

واثارت إجراءات الرئيس التونسي الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز الماضي وأتبعها بسلسلة إجراءات أخرى تتعلق بتغيير النظام السياسي، أثارت الشقاق داخل الحزب إذ استقال أكثر من مئة من مسؤوليه البارزين من بينهم نواب ووزراء سابقون السبت احتجاجا على أداء القيادة.

وفي الأسبوع الماضي خرج أول احتجاج على قرارات الرئيس منذ أصدرها في 25 يوليو/تموز.

ومن المتوقع في خضم هذه التطورات أن يخرج أنصار قيس سعيد في مظاهرات تأييد لسياساته وإجراءاته، ليصبح الاحتكام للشارع اختبارا لدعم أو رفض قراراته.

عدد المحتجين الذين خرجوا الأحد تنديدا بقرارات سعيد ولمطالبته بالتنحي والمقدر بنحو 3 آلاف شخص قد يكون عددا محدودا مقارنة بمسيرات تأييد سابقة للرئيس، بينما يتوقع أن يفوق عددهم الطرف الاخر بكثير في حال قرر أنصار سعيد النزول للشارع.