احتدام 'معركة عدن' مع تراجع الحوثيين تحت نيران القصف

'المقاومة الشعبية' تحقق مكاسب رغم قلة الخبرة

عدن (اليمن) ـ شن طيران تحالف "عاصفة الحزم" قصفا شديدا على مواقع حيوية للحوثيين تركز خاصة في عدن وصنعاء، بينما غادر مئات الاميركيين مع عائلاتهم اليمن على متن سفن اجنبية الى جيبوتي هربا من الحرب، حسب ما أعلن مسؤول اميركي الثلاثاء.

وقال شهود العيان إن طيران "عاصفة الحزم" شن قصفا جويا على مواقع للحوثيين في محيط القصر الرئاسي بمنطقة معاشيق جنوب شرق عدن، دون أن تعرف حصيلة القصف.

وأوضح آخرون أن الاشتباكات تجددت بين الطرفين في كريتر التابعة لمحافظة عدن، بعد محاولة الحوثيين التقدم صوب الأحياء السكنية، وقيام مسلحي المقاومة بالتصدي لهم، ولا تزال المواجهات مستمرة (حتى الساعة 24:20 ت.غ) حسب المصادر.

ونشبت مواجهات شديدة بين الطرفين في وقت سابق بالشيخ عثمان وخورمكسر والمعلا، وقال شهود عيان إن قوات موالية للحوثيين شنت قصفا مدفعيا على عدد من الأحياء السكنية بالمعلا.

وتتكون غالبية "المقاومة الشعبية" من أهالي المحافظات الجنوبية الذين يرفضون التواجد الحوثي في محافظاتهم، وتنضم إليها في بعض المناطق "اللجان الشعبية" الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي.

وفي محافظة صنعاء شرقي اليمن، قال شهود عيان إن طيران "عاصفة الحزم" قصف صباح الأربعاء معسكرا يسيطر عليه الحوثيون.

وأفاد الشهود بأن غارة لطيران "عاصفة الحزم" استهدفت، فجر معسكر "الوتدة" بمديرية "خولان" التابعة لمحافظة صنعاء، على الحدود مع محافظة مأرب (شرقا)".

وأشاروا إلى أن الدخان ما زال يتصاعد من المكان (حتى الساعة 6:20 تغ)، مرجحين أن يكون ناتج عن احتراق لمخازن الأسلحة في المعسكر.

في الاثناء، غادر مئات الاميركيين مع عائلاتهم اليمن على متن سفن اجنبية الى جيبوتي هربا من الحرب، في مؤشر قوي على احتمال قرب إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية للحرب البرية كخطوة ثانية ضرورية لحسم المعركة مع الحوثيين بشكل مفصلي.

ويقول مراقبون إن واشنطن ربما أحيطت علما بقرب قيام التحالف بشن الحرب البرية لذلك سارعت إلى إجلاء رعاياها بهذا العدد الكبير.

وتتحدث تقارير عن ان السعودية وحلفاءها ماضون في الإعداد للحرب البرية ضد الحوثيين رغم رفض الباكستان المشاركة في مثل هذه الحرب لا سيما وأن الجيش المصري قادر وزيادة على المساهمة بقوة في هذه الحرب كما تجمع على ذلك مصادر مختلفة.

وأعلنت الرئاسة المصرية الثلاثاء، أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة بين مصر والرياض "لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي السعودية" بمشاركة دول الخليج.

جاء ذلك في بيان للرئاسة المصرية حول لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي بالقاهرة.

وأوضحت الرئاسة المصرية أنه "تم الاتفاق على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضي المملكة العربية السعودية وبمشاركة قوة عربية مشتركة تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج".

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في لقاء له مع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي السعودي "أن مصر كانت وستظل دوما عونا لأشقائها ومدافعا عن الحقوق العربية، وأن أمن منطقة الخليج العربي خط أحمر بالنسبة لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي، حيث يرتبط أمن تلك المنطقة بشكل مباشر بالمصالح الحيوية المصرية، لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

واعلن مسؤول اميركي الثلاثاء أن الاميركيين غادروا على متن سفن هندية وكورية وروسية واجتازوا مسافة 30 كيلومترا في البحر الاحمر للوصول الى جيبوتي في القرن الافريقي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف ان مسؤولين اميركيين قدموا لهم فور وصولهم الى جيبوتي الطعام والماء والإسعافات وكل ما يلزمهم.

وقال السفير الأميركي في جيبوتي توم كيلي الثلاثاء في تغريدة على تويتر ان 178 اميركيا و125 اخرين من غير التابعية الاميركية سيصلون الاربعاء الى جيبوتي على متن 12 سفينة وطائرة.

ويشهد اليمن فوضى عارمة، منذ أن سيطرت جماعة الحوثي على محافظاته الشمالية وفرض فيها سلطة الانقلاب العسكري.

كما اجبرت المليشيا الحليفة لإيران السلطات المعترف بها دوليا على الخروج من صنعاء إلى عدن جنوبي البلاد في مرحلة أولى وإلى خارج البلاد في مرحلة ثانية وذلك بعد ان زحفت من صنعاء باتجاه عدن وتنجح في السيطرة على أجزاء فيها من ضمنها القصر الرئاسي.

وتواصل طائرات تحالف عربي بقيادة السعودية قصف مواقع عسكرية لمسلحي جماعة "الحوثي" ضمن عملية "عاصفة الحزم" التي بدات منذ 26 مارس/آذار، والتي تقول الرياض إنها تأتي استجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي بالتدخل عسكريا لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية".