احتفاء عُماني بـ'رحيق الكتب'
في كتابه "رحيق الكتب" الصادر عن دار لبان للنشر، يغوص بنا الباحث والكاتب العُماني الشيخ سعود بن علي الحارثي، في فصول وصفحات 63 كتاباً تنوّعت موضوعاتها، وتوزّعت على الكثير من فروع العلم والمعرفة، وجمع لنا رحيقها وأوجز لنا أفكارها ليتعرّف عليها كل من لم يسعفه الوقت لاقتنائها وقراءتها.
وجاء قراءات الحارثي لتلك الكتب ما بين تعريف وتلخيص ونقد خفيف، وتعليقاً يمزج ما بين الإضافة والشرح والمقارنة والإعجاب، بهدف تحقيق الفائدة واستلهام الدروس المستفادة من تلك الكتب.
وقد جمعت الكتب التي تناولها الباحث والكاتب الشيخ سعود بن علي الحارثي، بين السياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والفلسفة، والتاريخ، والطب، والثورات العلمية، والأدب.
ويقول المؤلف في مقدمة كتابه، إنه أعجب وتأثر كثيراً بمجموعة الكتب التي تناولها في هذا الكتاب، وظلت محاورها وما احتوت عليه من موضوعات ومعلومات عالقة في ذهنه لسنوات، وذلك لما كشفت عنه من أسرار، وبراعة وقدرات مؤلفيها العالية، وما أحدثته من تحولات ونقاشات عميقة وحراك ثقافي وإعلامي واسع عند صدورها، وما تناولته من قضايا ومشكلات وأحداث مرتبطة بعالمنا العربي، الذي ما زال يعيش على الهامش، ويستهلك ما ينتجه الآخرون – وذلك بحسب قوله – وقدرة تلك الكتب على الإسهام في تحقيق التقدم وبناء مستقبل مزدهر.
ولفت سعود بن علي الحارثي في مقدمة كتابه إلى أن المقصد من هذا الكتاب، هو التعريف بهذه الكتب وأهميتها ودورها في تعميق الوعي وإنارة العقل والتحفيز على التفكير، والانفتاح على علوم واكتشافات الأمم الأخرى، وإشراك القارىء في ذلك.
وقد احتفى الكثير من مثقفي عُمان بالكتاب الجديد وبمؤلفه الشيخ سعود بن علي الحارثي، وراح الكُتّاب والباحثين ينصحون القراء باقتنائه.
وفي هاذ السياق، قال الكاتب والباحث بدر العبري، إن كتاب "رحيق الكتب" للباحث والكاتب الشيخ سعود بن علي الحارثي، يأتي في إطار سعي مؤلفه لنشر الثقافة والتنوير والوعي المعرفي بسلطنة عمان والعالم العربي، ووصف الكتاب بأنه من الكتب الثرية والقيمة.
ووصف بدر العبري، مؤلف الكتاب بـ "عقاد عُمان" وأنه كاتب وقارئ موسوعي يقرأ كل جديد بشكل إنساني منفتح على الجميع.
وأشار إلى أن قراءات "الحارثي" ليست قراءات توثيقية أو وصفية فقط، بل هي قراءات نقدية، يحمل كاتبها الحاسة التفكيكية والنقدية الواعية.
واحتفى بالكتاب ايضاً، الكاتب والطبيب زكريا بن خليفة المحرمي، الذي رأى في الكتاب فائدة كبيرة. وكذلك إسحاق الحارثي الذي حرص على استعراض الكتاب وتناوله في أحد مقالاته.
واحتفى بكتاب "رحيق الكتب" لمؤلفه الشيخ سعود بن علي الحارثي، من خارج سلطنة عمان، الكاتب الكويتي يوسف عوض العازمي، الذي وصف الكتاب بـ "القيم"، ونوّه بأن "الحارثي" قارئ نهم "أراد أن ينقل انطباعاته وأفكاره وفكره حول تلك القراءات إلى القارئ المهتم بذلك، سيما والكتب المقروءة ذات قيمة عالية ومهمة في أحوالها".
وتحدث يوسف عوض العازمي، عن كتاب رحيق الكتب مؤكداً أنه استفاد منه كثيراً، كما تحدث عن مؤلف الكتاب الباحث والكاتب الشيخ سعود بن علي الحارثي، مؤكدا على معرفته بنزاهته وأمانته، ومعرفته بجهوده في مجال نشر الثقافة والمعرفة، وأكد كذلك على أن ما يكتبه "الحارثي" يستحق القراءة سواء مؤلفاته من الكتب، أو مقالاته بالصحف اليومية.