اردوغان يعرض الوساطة بين طهران وواشنطن

عراقجي يؤكد من اسطنبول وجود تنسيق بين بلاده وتركيا لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة على وقع تهديدات ترامب بشن حرب على طهران.
فيدان يؤكد معارضة بلاده أي هجوم عسكري على ايران
عراقجي يؤكد أن بلاده مستعدة للحوار مع واشنطن

أنقرة - قالت الرئاسة التركية ‌إن ‌الرئيس طيب أردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال اليوم الجمعة أن تركيا مستعدة للاضطلاع بدور الوسيط ‍بين إيران والولايات المتحدة لتخفيف التوتر بين البلدين.
وأضافت الرئاسة في بيان نشر على منصة إكس "شدد الرئيس أردوغان على أن تركيا مستعدة لتولي ‍دور ‍الوسيط بين إيران والولايات ‍المتحدة لتخفيف التوتر وحل القضايا"، مشيرة إلى أن الرئيس سيستقبل أيضا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور البلاد لإجراء محادثات .
من جانبه قال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني خلال زيارته لتركيا إن بلاده في حالة تشاور وثيق ودائم مع أنقرة مضيفا أن "إيران وتركيا دولتان جارتان كبيرتان، وكنا دائما في تشاور وثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى القضايا الإقليمية".
وتابع "هناك تحديات خطيرة في المنطقة، والأهداف التي تعبر عنها الولايات المتحدة وغيرها تستدعي مزيدا من التشاور الوثيق مع تركيا" موضحا أنه سيتبادل وجهات النظر مع المسؤولين الأتراك لإيجاد حلول للتحديات الإقليمية.
وتطرق أيضا إلى قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" قائلا "التحركات ضد الحرس الثوري خطأ استراتيجي، وسيدرك الأوروبيون خلال فترة قصيرة أنهم ارتكبوا خطأ".

 ‌من جانبه قال ‌وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى الجلوس إلى ‍طاولة المفاوضات لحل القضايا بينهما، مجددا أن أنقرة تعارض التدخل الأجنبي في إيران.

وفي مؤتمر صحفي مشترك ‍مع الوزير الايراني في إسطنبول، قال فيدان إنه من المهم استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن البرنامج ‌النووي الإيراني لتخفيف التوتر بالمنطقة.

من جانبه شدد عراقجي في المؤتمر الصحفي على أن بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، لكن ‍المفاوضات يجب أن تكون "عادلة ومنصفة".
وأضاف أن ‍إيران ‍مستعدة أيضا للتعاون ‍مع دول المنطقة لتعزيز الاستقرار والسلام. ووصف محادثاته مع فيدان في إسطنبول بأنها "‌جيدة ومفيدة".

وكان عراقجي قد تواصل مع عدد من القادة في المنطقة سواء في السعودية او قطر أو عمان لبحث ملف التهديدات الأميركية بشن هجوم على بلاده. وقالت كل من الرياض وابوظبي أنهما لن تسمحا باستغلال اجوائها وأراضيها لشن حرب على طهران.
وليست تركيا فقط من تقوم بدور وساطة لتخفيف التوتر ومنع الحرب حيث تتحدث مصادر عن دور عراقي كذلك لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة التي تلوح بضربة عسكرية ضد طهران. والخميس، أعرب النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، عن انفتاح بلاده للتفاوض مع الولايات المتحدة.
وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، تهديداته لطهران بهجوم عسكري "وشيك"، قائلا إن سفنا "كبيرة وقوية جدا" تابعة للأسطول الأميركي، تتجه حاليا إلى إيران.
وفي تصريحات صحفية على هامش فعالية فنية بالعاصمة واشنطن، حذَّر ترامب إيران من ضربة عسكرية "إن لم تفعل شيئا ما ببرنامجها النووي أو تتوقف عن استهداف المتظاهرين".
وزامنت تحذيراته مع ارسال حاملة طائرات وعدد من المدمرات الى المنطقة في سياسة ترهيب أميركية واضحة رغم أن الإدارة الأميركية اكدت انفتاحها على الحوار.
لكن إيران ترى أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، وإن كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأميركية.
وفي 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أميركي هجوما على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، بينما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من نفس الشهر هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأميركية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.