اسبانيا أمام امتحان المضيف وكرواتيا تواجه صلابة الدنمارك

منتخب 'لا روخا' يأمل في فك النحس أمام نظيره الروسي صاحب الضيافة، والكرواتي الممتع يصطدم بالطموح الدنماركي.


اسبانيا بتشكيلتها المتجددة تخشى الإقصاء على يد روسيا


كرواتيا تتمسك بحلم التأهل على حساب الدنمارك

موسكو - يشهد اليوم الثاني من الدور ثمن النهائي لكأس العالم في كرة القدم، خوض اسبانيا مجددا امتحان البلد المضيف، بينما ستكون كرواتيا أمام اختبار تكرار الأداء الذي جعل منها أحد أفضل منتخبات مونديال 2018.

وغداة خروج أفضل لاعبين في العقد الأخير، الأرجنتيني ليونيل ميسي بخسارته ومنتخب بلاده أمام فرنسا 3-4، والبرتغالي كريستيانو رونالدو بخسارة منتخبه أمام الأوروغواي 1-2، سيكون الموعد الأحد مع مباراة بين اسبانيا وروسيا على ملعب لوجنيكي في موسكو (14.00 ت غ)، تليها مباراة كرواتيا والدنمارك في نيجني نوفغورود (18.00 ت غ).

وسيأمل المنتخب الاسباني بطل 2010، في فك النحس الذي يلازمه مع المنتخبات المضيفة في البطولات، اذ سبق له الخروج ثلاث مرات بسبب مواجهات من هذا النوع في المونديال (ايطاليا 1934، البرازيل 1950، وكوريا الجنوبية 2002)، وخمس مرات في كأس أوروبا.

في المقابل، تسعى روسيا الى تحقيق معجزة العبور الى ربع النهائي، علما انها تخوض الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في حقبة ما بعد سقوط الاتحاد السوفياتي (1991)، وبدأت النهائيات على أرضها كأسوأ المنتخبات ترتيبا في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) من بين المشاركين الـ 32.

ويعول "لا روخا" على لاعبين كانوا ضمن التشكيلة التي أحرزت لقب كأس العالم في جنوب افريقيا، في حقبة ذهبية شملت إحراز ثلاث بطولات كبرى في أربعة أعوام (مونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012). أما روسيا، فتميزت بسرعة لاعبيها وحركتهم على أرض الملعب.

والتقى المنتخبان وديا في تشرين الثاني/نوفمبر وتعادلا 3-3 في سان بطرسبورغ، لكن مدرب المضيف ستانيسلاف تشيرتشيسوف اعتبر ان تلك المباراة كانت "بمثابة بروفة، الأحد المباراة الرسمية والأمر مختلف".

وأضاف انها "مباراة حياة أو موت. سيكون هناك فريق واحد متأهل. هذا الأمر لا يشكل ضغطا. أعتقد أنها مسؤولية، إسبانيا تشعر بالأمر ونحن كذلك. إذا خسرت ستصبح خارج البطولة".

وسيكون اللاعبون الروس السريعون والمدعومون من جمهورهم على الملعب المضيف للمباراة النهائية، في مواجهة مزيج اسباني بين حرس قديم متوج بكأس العالم مثل سيرخيو راموس وجيرار بيكيه وسيرجيو بوسكيتس ودافيد سيلفا وأندريس إنييستا، وجيل جديد من أمثال ايسكو وماركو أسنسيو، اضافة الى المهاجم الفذ دييغو كوستا.

وقال المدرب الاسباني فرناندو هييرو الذي تولى المهمة عشية انطلاق المونديال بعد إقالة جولن لوبيتيغي، ان "منتخب روسيا تأهل بطريقة جيدة، منتخب صعب، بدني، جيد في الكرات الثابتة ويملك الكثير من التنوع في اسلوب اللعب"، كاشفا "نعرف ما نريد ونملك خطة واضحة".

وأضاف "كرة القدم هي لعبة أخطاء، والمنتخب الذي يرتكب أخطاء أقل يكسب (...) الاحد تبدأ مرحلة جديدة، إنها 90 دقيقة، الأفضل سيبقى".

وحلت روسيا ثانية في مجموعتها خلف الأوروغواي، بينما تصدرت اسبانيا مجموعتها أمام البرتغال.

مودريتش مطالب بالتألق وهز الشباك
مودريتش مطالب بالتألق وهز الشباك

مودريتش يواجه إريكسن

وفي المباراة الثانية، ستكون نيجني نوفغورود على موعد مع مباراة تفوح منها رائحة ذكريات عام 1998، عندما تتواجه كرواتيا الممتعة مع الدنمارك التي لا تقهر، في مباراة سيكون الدور المحوري فيها لفناني خط الوسط: الكرواتي لوكا مودريتش والدنماركي كريستيان اريكسن.

ويعود المنتخبان الى ذكريات مونديال فرنسا حين حققا أفضل نتيجة لهما في تاريخ مشاركاتهما في كأس العالم، فوصلت كرواتيا الى نصف النهائي في أول مشاركة لها كدولة مستقلة، بينما بلغت الدنمارك ربع النهائي.

وكانت كرواتيا الأكثر اقناعا بين المنتخبات المشاركة في المونديال الروسي. ومن المتوقع ان تكون المباراة مواجهة بين الامتاع الهجومي الذي قدمه المنتخب حتى الآن بوجود مودريتش وماريو ماندزوكيتش وايفان بيريشيتش ومن خلفهم ايفان راكيتيتش، والصلابة الدفاعية للدنمارك التي لم تخسر في 18 مباراة متتالية.

وقال نجم برشلونة الاسباني الكرواتي راكيتيتش "منتخب الدنمارك خصم قوي جدا. يمتلك سلسلة رائعة من المباريات دون هزيمة (...) هذه رسالة قوية بالنسبة لنا. هم يعرفون كيف يلعبون ضد الفرق الكبيرة والقوية".

وتابع "يعتبر لاعبهم كريستيان إريكسن أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، ولكن هدفنا هو ايقافه وفريقه".

ورفض مودريتش المقارنة بينه وبين اريكسن، معتبرا ان الأخير "لاعب مذهل قدم موسما رائعا مع توتنهام. إنه اللاعب الأهم في الدنمارك".

وشدد المدرب النروجي للدنمارك أوغه هاريدي على ان منتخبه لن يلجأ الى أسلوب دفاعي صارم على غرار مباراته الاخيرة في الدور الأول أمام فرنسا، وهي الوحيدة التي انتهت بتعادل سلبي حتى الآن في روسيا 2018.

واعتبر انه مع بدء الأدوار الاقصائية "تصبح أكثر حرية وتلعب دون الكثير من القيود. الآن، أصبح كل شيء على المحك وعليك أن تستخدم كل ما لديك لمدة 90 دقيقة وليس على مدى ثلاث مباريات".

وأوضح "ضد فرنسا أجبرنا حقا على الدفاع في العمق".