استئناف زيارة اليهود إلى كنيس الغريبة بجربة التونسية

اليهود يعودون الى زيارة كنيس الغريبة في 25 أبريل بعد إلغائها العام الماضي بسبب جائحة كورونا، وسط تطلعات بانعكاسها إيجابيا على الموسم السياحي في تونس.


التزام بالإجراءات الصحية عند زيارة كنيس الغريبة

تونس - أعلن مسؤول تونسي السبت استئناف الزيارة السنوية ليهود العالم إلى كنيس "الغريبة" بجزيرة جربة (جنوب شرق) في 25 أبريل/نيسان المقبل بعد إلغاءها العام الماضي بسبب جائحة كورونا.
وأوضح هشام المحواشي المدير الجهوي (المحلي) للسياحة في ولاية مدنين التي تتبع لها الجزيرة: "تم تحديد موعد مبدئي لزيارة الغريبة خلال هذا العام ابتداء من 25 أبريل/نيسان، وحتى 2 أيار/مايو".
وحول الإجراءات الصحية المتبعة خلال الزيارة في ظل جائحة كورونا قال المحواشي: "سنحاول التكيف مع الوضع الصحي بالبلاد مهما كان نوعه ومهما كانت الظروف".
وتسعى تونس إلى إنجاح موسم الغريبة في كل عام وفي السنة الحالية لما له من انعكاسات إيجابية على الموسم السياحي في جزيرة جربة المنطقة السياحية الأولى بالبلاد.
وتعد زيارة كنيس "الغريبة" في جربة إحدى طقوس اليهود بالعالم، حيث يزور آلاف منهم سنويا الجزيرة لأداء الصلوات والتبرّك.
وكنيس "الغريبة" من أقدم المعابد اليهودية في إفريقيا ويعود تاريخه إلى نحو 2400 عام.
ويتكون الكنيس من بنايتين كبيرتين، الأولى مخصصة للعبادات ويوجد داخلها بيت للصلاة تحيط به زوايا يجلس فيها الزوار لتأدية طقوسهم الخاصة بالزيارة مثل إنارة الشموع وترتيل التوراة والأدعية، أما الثانية فتقام فيها الاحتفالات، حيث تعزف الموسيقى التونسية وتوزع فيها الأكلات الشعبية التونسية.
وتعتبر جزيرة جربة من أهم مناطق تواجد اليهود في تونس، ويعيش فيها حاليا نحو 1200 منهم.
ويزور بعض اليهود مقام "سيدي محرز" بالعاصمة تونس والذي تم إنشاؤه نهاية القرن العاشر ويُعتقد أنه يدعو لتمكين اليهود من حق العيش والسكن في تونس.
ويعتبر الخبراء ان ثقافة التسامح بين الاديان والانفتاح على الآخر تضمن القدرة على تنمية روح المواطنة والديمقراطية وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الافراد والمجموعات.