استئناف مباحثات تبادل الأسرى بين طرفي الحرب في اليمن

غريفيث يبلغ مجلس الأمن الدولي بأنه أرسل "مسودة مفصلة" لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الطرفين المتحاربين في اليمن الأسبوع الماضي وأنه حان الوقت الآن لكي تختتم الأطراف المفاوضات بسرعة.


غريفيث: لا ينبغي التقليل من الأهمية السياسية لمأرب الغنية بالغاز

نيويورك - يجتمع وفدان يمثلان طرفي الحرب في اليمن في سويسرا هذا الأسبوع لبحث اتفاق، تدعمه الأمم المتحدة لتبادل الأسرى، قال مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث اليوم الثلاثاء إنه يأمل في أن يسفر عن إطلاق سراح بعضهم.

وأبلغ غريفيث مجلس الأمن الدولي بأنه سيتم استئناف "الترتيبات اللوجستية التي تسمح" بإجراء المحادثات في سويسرا هذا الأسبوع بين الوفدين. وقال مصدر في الأمم المتحدة إنه من المقرر أن تبدأ المحادثات يوم الخميس.

وقال غريفيث للمجلس "تعهد الطرفان في ستوكهولم عام 2018 بالإفراج عن السجناء والمعتقلين المرتبطين بالنزاع وواصلا مناقشاتهما للوفاء بهذا الالتزام في عمّان في وقت سابق من هذا العام... ما أتمناه هو أن يسفر هذا الاجتماع فعلا عن الإفراج عن بعض السجناء".

وقال محمد عبدالسلام كبير مفاوضي حركة الحوثي إن اللجنة التي شكلتها جماعته ستغادر صنعاء على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة.

ويحاول الحوثيون المتحالفون مع إيران والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ سنوات وتخفيف أزمة إنسانية في أفقر بلدان شبه الجزيرة العربية.

وأبلغ غريفيث مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة بأنه أرسل "مسودة مفصلة" لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الطرفين المتحاربين في اليمن الأسبوع الماضي وأنه "حان الوقت الآن لكي تختتم الأطراف المفاوضات بسرعة".

كما قال إنه لا ينبغي التقليل من الأهمية السياسية لمأرب الغنية بالغاز وهي آخر معقل حكومي يشهد قتالا منذ عام، مضيفا "التحولات والعواقب والأحداث العسكرية في مأرب لها آثار مضاعفة على آليات الصراع في جميع أنحاء اليمن".

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان محققين من الأمم المتحدة أن الأسلحة التي تزود بها قوى بينها إيران الأطراف المتحاربة في اليمن تؤجج الصراع المستمر منذ ست سنوات.

وشدد التقرير أن عمليات قتل نفذتها جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران وانتهاكات أخرى قد تعتبر من جرائم الحرب.

وهذا هو العام الثالث على التوالي الذي تتوصل فيه لجنة الخبراء المستقلين إلى أن جميع الأطراف انتهكت القانون الدولي. وتناولت النتائج هذا العام الأحداث من يونيو/حزيران 2019 إلى يونيو/حزيران 2020.

وجاء في تقرير للجنة بعنوان "اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرض معذبة" أن دولا منها بريطانيا وكندا وفرنسا وإيران والولايات المتحدة تواصل دعم الأطراف المتحاربة "بما يشمل نقل السلاح وتساعد بالتالي في إطالة أمد الصراع".

وقال كمال الجندوبي رئيس مجموعة الخبراء "بعد سنوات من توثيق الثمن الفادح لهذه الحرب، ليس بمقدور أحد أن يقول: لم نكن نعلم ماذا كان يحدث في اليمن".