استخدام الاجنة قطع غيار لعلاج الاشقاء

ضرب عصفورين بحجر: اختيار الاجنة القادرة على منح الحياة لطفل آخر

سيدني - تلقى ثلاثة من الازواج الاستراليين موافقة من السلطات الصحية لمحاولة انقاذ اطفالهم المرضى عبر تشكيل اجنة وفق مواصفات معينة بحيث تتوافق خلاياهم مع اشقائهم.
وقال اطباء ان التلقيح في الانابيب سيستخدم في البداية لفحص الاجنة واختيار من تكون انسجته منها متوافقة تماما مع انسجة الاطفال المصابين بمرض نادر في الدم او بالسرطان.
وقال الطبيب المسؤول عن برنامج تلقيح الانابيب الاسترالي، البروفيسور روبرت جانسن، ان التقنية المستخدمة متوفرة فقط للبرامج الاكثر تقدما. ولكنها استخدمت سابقا فقط لتفادي ولادة اطفال مصابين بتشوهات وراثية خطيرة.
واحد الاطفال المرضى طفلة في الثالثة مصابة بانيميا "فالكوني" الوراثية النادرة، والتي لا يمكن الشفاء منها الا بنقل دم من شقيق يتمتع بالصفات الوراثية نفسها.
واكد والدا كريستينا كوركوسكي سعادتهما البالغة بالحصول على موافقة السلطات الصحية.
وقال والدها رومان "اننا نحاول فعل ما يمكن ان يفعله اهل يتحلون بالمسؤولية. وبدلا من ان نختار جنينا غير مصاب بالمرض، نريد اختيار جنين لا يجلب فحسب البهجة الى الاسرة وانما فرصة لمنح الحياة لشقيقته".
واوضح البروفسور جانسن ان الاطفال المصابين بهذا المرض يمكن فقط ان يعالجوا بزرع نقي عظم من واهب يتطابق تماما معهم.
وفرصة الحصول على واهب في المجتمع نادرة جدا ولا تتجاوز واحد في عدة ملايين، ولكنها تصل الى واحد في الاربعة لدى الاشقاء.
وقال "بعد تسعة اشهر، عندما يولد الطفل سيتم اخذ بعض الدم من المشيمة قبل التخلص منها وعزل خلايا منشأ منها واستخدامها لعلاج نقي العظم لدى الطفلة المريضة".
وقال ان الازواج الثلاثة الذين حصلوا على الموافقة كانوا سينجبون اطفالا آخرين باي حال، وان لجنة المناقب لدى برنامج تلقيح الانابيب في سيدني لم تجد مشكلات في العملية.
وقالت هلين سزوكي المسؤولة عن هيئة فكتوريا لعلاج العقم ان هذه العمليات "تثير مخاوف قانونية. ليس في القانون ما يمنعها لكن هناك مخاوف قد يبديها بعض الناس ما يتطلب تنظيمها".