استديوهات الحصن والقدية تستعد لاستقبال 'السيف الذي لم يكسر'

تركي آل الشيخ يتابع أعمال التجهيز والنماذج الأولى للبيئات التاريخية للفيلم الذي يروي سيرة خالد بن الوليد ويعتبر من أضخم الإنتاجات العربية السينمائية.

الرياض - اطلع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية الإثنين، على سير العمل في الفيلم التاريخي "السيف الذي لم يكسر" خالد بن الوليد في استديوهات الحصن "بيغ تايم" واستديوهات القدية، إذ يُعد من أضخم الإنتاجات العربية على مستوى الصناعة السينمائية.  

والفيلم الذي تنتجه شركة صلة برعاية الهيئة العامة للترفيه وموسم الرياض ومن إخراج العالمي أليك ساخاروف، يتناول معركة اليرموك ويشارك فيه نخبة من نجوم هوليوود والعالم العربي، ومن المقرر عرضه العالمي في عام 2027.

ويُنفَّذ العمل بالكامل باللغة الإنجليزية ليكون أول إنتاج سعودي بهذه الضخامة موجَّه للأسواق العالمية، في خطوة تعكس الطموح المتصاعد للمملكة في بناء صناعة سينمائية منافسة على المستوى الدولي.

وقال آل الشيخ في تغريدة على "لنا أن نتخيل، أنه سيتم صناعة أكثر من ألف سيف، وزراعة أكثر من ثلاثة آلاف شجرة لإنتاج الفيلم، وأن هذا الفريق العالمي، ممزوج بفريق سعودي لنقل المعرفة والتاريخ".

وأضاف أنه عندما قابل المخرج أليك ساخاروف قبل عام ونصف، وعرض عليه الفكرة. "قابلني بعدم اهتمام بالغ لفكرة الفيلم، وقتها لم يكن يعرف خالد بن الوليد فأعطيته كتبا وزودته بفيديوهات عن سيرة هذا البطل العظيم، وبعد ثلاثة أيام كلمني وصوته مرهق، قائلاً لم أنم جيدا خلال هذه الأيام والسبب انبهاري بهذه الشخصية ورغبتي الملحة لتنفيذ هذا العمل. اليوم من جميل الصدف، أنني أعدت القصة لـأليك ساخاروف، وداعبته وذكرته بالحكاية". وأوضح أن ساخاروف، ترك نيويورك، منّذ ستة أشهر، ومازال يسكن في موقع العمل.

ويأتي المشروع بعد تحضيرات استمرت لأكثر من عام، شملت بناء مشاهد واسعة، وتجهيز مواقع المعارك، وتطوير الأعمال القتالية التي يتطلبها هذا النوع من الإنتاجات الكبيرة، إلى جانب تصميم عناصر بصرية دقيقة تعكس البيئة التاريخية للفيلم.

وخلال الزيارة، شاهد آل الشيخ جانبًا من أعمال التجهيز، بما في ذلك بناء الديكورات، والنماذج الأولى للبيئات التاريخية، إضافة إلى مراجعة التصاميم الفنية التي توضح الشكل النهائي للمشاهد والعمارة والملابس.

اهتمام بأدق التفاصيل
اهتمام بأدق التفاصيل

كما التقى فرق العمل الإبداعية والفنية، وفي مقدمتهم المخرج العالمي أليك ساكاروف، إلى جانب المنتج العالمي ريتشارد شاركي، حيث استعرض الفريق مستجدات مراحل التحضير، وخطط الانتقال إلى المرحلة التالية من العمل، بما يضمن تقديم تجربة سينمائية بمستوى عالمي يعكس قيمة المشروع وأهميته.

ويشكل الفيلم أحد أبرز المشاريع السينمائية التي تُصور في المملكة، بما يعكس التطور المتسارع في مجال إنتاج الأفلام، وارتفاع مستوى الإنتاجات العربية نحو معايير أكثر احترافية وجودة.

بحث دائم عن الأفضل
بحث دائم عن الأفضل

ويأتي الفيلم ضمن المرحلة الأولى من مشروع "صندوق بيغ تايم"، الذي يتضمن إنتاج 27 فيلماً سعودياً وعربياً وعالمياً، في إطار خطة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رئيسية لصناعة السينما العالمية.

وعلق عدنان عبدالجليل كيال، الرئيس التنفيذي لقطاع الفعاليات والمحتوى في شركة صلة، ومستشار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، على فيلم "السيف الذي لم يكسر" قائلًا "المستشار تركي آل الشيخ يعمل على إخراج أفضل ما لدينا في الفيلم، ودائما يبحث عن الأفضل، سواء على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي".

وأضاف خلال مداخلة هاتفية خلال برنامج الحكاية، والمذاع عبر قناة "ام.بي.سي.مصر"، "هناك الكثير من النجاحات، وفي بعض الاجتماعات يتفاجأ الجميع أنه مهتم بأدق التفاصيل، ويعلم الكثير من المعلومات التي ربما لا تكون موجودة لديهم.

وتابع "العمل ناطق باللغة الإنكليزية لكنه صنع بأيد عربية، كتب وشارك فيها عالميين لجعل هذا العمل عمل مبدع، ومن المقرر أن يخرج العمل للنور في 2027، نظرًا لكثرة تفاصيل الفيلم، كتابة هذا العمل شارك فيه أحد أشهر الكتاب في هوليوود، من أجل الخوض في جميع التفاصيل.

وتابع "خالد بن الوليد وهو صاحب مقولة لا نامت أعين الجبناء، هذا العمل هو حجرة أساس لكثير من الأعمال القادمة التي تحمل الطابع التاريخي، وهو البداية".