استعداد أممي لإجلاء ساكني مخيم الركبان السوري

مصير مجهول ينتظر المرحلين من المخيم على ضوء مخاوف من تعرضهم للاعتقال من قبل النظام السوري أو مواجهة الموت تحت قصف لا يهدأ على المنطقة الشمالية.


47 بالمئة من السكان لايرغبون في المغادرة لدواعي أمنية

بيروت - أعلنت اليوم الجمعة الأمم المتحدة أنها ستساعد في إجلاء المدنيين من مخيم الركبان في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن، بعد أن حددت بعثة الأسبوع الماضي أسماء الراغبين في مغادرة المخيم.

ويأتي قرارا الأمم المتحدة بتسهيل إجلاء السكان من مخيم الركبان بعد أصبح عبئا كبيرا ومعقدا، في ظل صعوبة إيصال المساعدات.

وصرح المسؤول الأممي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومسيس "نحن مستعدون لتسهيل عمليات الاجلاء من مخيم الركبان".

وصرح في بيروت "نريد أن نضمن حدوث ذلك بطريقة طوعية"، واصفا الوضع في المخيم بأنه مزر.

وبحسب مسؤول الأمم المتحدة لا يزال حوالي 12700 شخص في مخيم الركبان المعزول والقريب من قاعدة يستخدمها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي فبراير/شباط الماضي أعلنت الحكومة السورية وروسيا الداعم الرئيسي لها، عن فتح ممرات للخروج من المخيم ودعت سكانه إلى الخروج.

وقالت الأمم المتحدة انه "خلال الأشهر القليلة الماضية خرج أكثر من نصف عدد السكان من المخيم".

وأرسلت الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري بعثة إلى المخيم الأسبوع الماضي لتحديد عدد من تبقى داخله وعدد الراغبين في مغادرته، بحسب المسؤول الأممي.

وقال مومسيس إن "أكثر من ثلث السكان يرغبون في المغادرة، مضيفا أن "الغالبية العظمى ترغب في التوجه إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بينما يرغب آخرون في التوجه المناطق الشمالية التي تسيطر عليها المعارضة".

وأكد أن نحو 47 بالمئة من سكان المخيم الذين جرى استطلاع آرائهم قالوا انهم يرغبون في البقاء لأسباب من بينها مخاوف أمنية ومخاوف من الاعتقال.

وذكرت جماعات حقوقية أن المدنيين العائدين إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة واجهوا الاعتقال والتجنيد.

ويواجه الفارون إلى المناطق الشمالية التي تسيطر عليها المعارضة، العنف في محافظة إدلب حيث أدى القصف السوري والروسي إلى مقتل أكثر من 950 شخصا منذ أبريل/نيسان الماضي.

ويعيش سكان مخيم الركبان تحت وطأة صراع روسي أميركي من أجل النفوذ في المنطقة، حيث يعانون من سوء الوضع وعدم توفر الغذاء.

وفر من المخيم ألاف النازحين بسبب اليأس، مجازفين بتعرضهم للاعتقال والتعذيب من قبل قوات النظام السوري.

وذكرت مصادر أن المخيم يشهد أسوأ أوضاع منذ إقامته، في ظل مواصلة القوات السورية وحلفائها تنفيذ خطة الموت جوعا أو الاستسلام لإرغام سكان المخيم على المغادرة.

وكانت اتهامات من قبل سكان المخيم قد طالت الولايات المتحدة والأردن والأمم المتحدة، بالتخلي عنهم وعدم بذل ما يكفي لحمايتهم.

ويواجه السكان الذين سيغادرون المخيم مستقبلا غامضا على يد السلطات السورية، إذا رجعوا إلى ديارهم في المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات النظام السوري.