استقالات جديدة تعمق أزمة النهضة

عدد الاستقالات من الحركة الاسلامية التونسية يرتفع إلى 131 بعد إعلان 18 عضوا جديدا عن استقالتهم.


المستقيلون يفكرون في تشكيل حزب جديد


مستشار الغنوشي ينفي تفويض صلاحياته البرلمانية لنائبته

تونس - ارتفعت عدد الاستقالات من حركة النهضة التونسية إلى 131، بعد إعلان 18 عضوا جديدا، مساء الأحد، عن استقالتهم.
جاء ذلك في بيان مشترك وقع عليه الأعضاء المستقيلون، بينهم قياديون ووزراء ونواب سابقون في الحركة (53 مقعدا من أصل 217 بالبرلمان المجمد)، ونشر عبر "فيسبوك"، منها صفحة وزير الصحة السابق والقيادي المستقيل من "النهضة" عبد اللطيف المكي.
والسبت، أعلن 113 عضوا في "النهضة" استقالتهم من الحركة، مرجعين ذلك إلى "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادتها".
وقال عبد اللطيف المكيّ، مساء الأحد، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن "الاستقالات الجديدة (18 استقالة) تعود للأسباب نفسها التي دفعته وأعضاء من الحركة إلى إعلان استقالتهم السبت".
وحول التوجّه إلى تأسيس حزب جديد وما يروّج في هذا الشأن، أوضح المكّي أنه "من المؤكّد أن يكون بينهم (المستقيلين) عمل مشترك"، مضيفا أن "العمل في إطار حزب أو شكل آخر يتحدّد لاحقا".

وجاء في بيان المستقيلين من الحركة الصادر السبت الماضي أن "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادة حركة النهضة أدت إلى عزلتها وعدم نجاحها بالانخراط الفاعل في أي جبهة مشتركة لمقاومة الخطر الاستبدادي الداهم الذي تمثله قرارات 22 سبتمبر / أيلول (قرارات الرئيس قيس سعيّد)".
وتاتي الاستقالات بعد فترة من الخلافات بين قيادات توصف بالإصلاحية وبين الغنوشي والمحيطين بع تعود لفترة ما قبل الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو/تموز الماضي وتعمقت بعدها.
من جانب آخر نفى رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس حركة "النهضة"، رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، الأحد، صحة ما يتردد عن أن الأخير فوض صلاحياته البرلمانية الدستورية لنائبته الأولى، سميرة الشواشي.
وقال الشعيبي، في "تكذيب" عبر صفحته بـ"فيسبوك"، إن "ترويج الشائعات للتشويش على وقفة اليوم (الأحد) المطالبة باستئناف المسار الديمقراطي، هذا لن يفيد كثيرا لأن حركة التاريخ واضحة في اتجاه الحرية والكرامة والديمقراطية"..
وأضاف الشعيبي "راشد الغنوشي رئيس مجلس النواب (البرلمان) منخرط في معركة استعادة الديمقراطية في البلاد، ولم يفوض لأيّ كان صلاحياته الدستورية كما تروج بعض المواقع المشبوهة".
وتداول رواد على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، مؤخرا، أنباء عن قيام الغنوشي بتفويض صلاحياته، بصفته رئيسا للبرلمان، لنائبته الأولى سميرة الشواشي، وهي من حزب "قلب تونس" (28 نائبا من 217).
وحركة "النهضة"، برئاسة الغنوشي، هي صاحبة أكبر كتلة برلمانية بـ53 نائبا.
وقرر سعيّد الأربعاء 22 سبتمبر، إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة، بحسب بيان للرئاسة ووفق ما نشرت جريدة "الرائد" الرسمية.‎
وفي 25 يوليو/تموز الماضي قرر سعيّد تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.