الزنداني يخلف بن بريك على رأس الحكومة اليمنية

التغيير يأتي إطار فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تواكب التحولات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية.

صنعاء - عيّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن رشاد العليمي، مساء الخميس، وزير الخارجية شائع الزنداني، رئيسا جديدا للحكومة، بعد قبوله استقالة رئيس الوزراء سالم بن بريك عقب توترات أمنية في شرق اليمن.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن بن بريك، قدم استقالته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، في وقت متأخر من مساء الخميس، في إطار "فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تواكب التحولات التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الماضية".
وعقب ذلك، أصدر العليمي، قرارا يقضي بتعيين شائع الزنداني، رئيسا للوزراء، وتكليفه بتشكيل الحكومة، مع استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال "باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة"، بحسب "سبأ".

كما عين العليمي، رئيس الوزراء المستقيل بن بريك، مستشارا له للشؤون المالية والاقتصادية، وفق الوكالة اليمنية. وتولّى بن بريك، منصب رئيس الوزراء في 3 مايو/آيار 2025 خلفا لرئيس الحكومة السابق أحمد عوض بن مبارك، الذي أعلن استقالته قبل ذلك بيوم واحد.
والاسبوع الماضي أصدر العليمي قراراً جمهورياً قضى بإعفاء وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وإحالته إلى التقاعد.
وشملت تلك القرارات إعفاء قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء طالب بارجاش وقائد محور الغيضة اللواء محسن مرصع، مع إحالتهما إلى التحقيق.
والاسبوع الماضي كذلك أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارات بتعيينات جديدة في قيادة المنطقة العسكرية الثانية، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد العسكري وتعزيز السيطرة الحكومية. وجرى تعيين اللواء محمد عمر اليميني قائداً للمنطقة، والعميد سالم باسلوم رئيساً للأركان، إلى جانب ترقية العقيد مراد باخلة إلى رتبة عميد وتعيينه قائداً للشرطة العسكرية في المنطقة. كما شملت القرارات تعيين سالم علي مخبال قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته إلى رتبة عميد، وتكليف العميد خالد القثمي بقيادة اللواء الثاني حرس خاص رئاسي.
وشهدت الساحة اليمنية اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة.
وأسفرت العمليات الأخيرة عن استعادة قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية السيطرة على المحافظتين بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ما منح الحكومة نفوذاً على أكثر من نصف مساحة البلاد.
وفي المقابل دعت المملكة لإجراء حوار بين الطرفين لإنهاء الصراع واحلال السلام.
وكان أنور التميمي المتحدث باسم المجلس الانتقالي قال في تصريحات سبقة "لا يرى أي إشكال مع قوات درع الوطن، معتبرا إياها شريكا في تأمين المنطقة، ومؤكدا أن الخلاف الحقيقي هو مع جماعة الإخوان المسلمين، مضيفا أن قوات الإخوان، دخلت اليمن منذ تسعينات القرن الماضي وتحمل "عقيدة استعلائية" وتتعامل مع سكان الجنوب على أنهم غرباء عن أرضهم.