اسرائيل تحدد بنك أهداف استعدادا لاستئناف الحرب على ايران

اسرائيل تضع بنكا للأهداف يتضمن بنية تحتية وأهدافا للطاقة في حالة استئناف واشنطن وتل أبيب الأعمال القتالية ضد إيران.

القدس – كشفت وسائل إعلام اسرائيلية، عن حالة تأهب قصوى في إسرائيل لاحتمال استئناف الحرب ضد إيران، لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف، بينما يدرس الرئيس الأميركي خياراته في ما إذا كان توجيه المزيد من الضربات ضد إيران هو الخيار الأفضل لإنهاء النزاع.

وأفادت القناة 13 الاسرائيلية أنه في حالة استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل الأعمال القتالية ضد إيران سيتضمن بنك الأهداف بنية تحتية وأهدافا للطاقة.

كما ذكرت أن الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لهذه الخطوة، وإذا نُفذ هجوم أميركي - إسرائيلي، فقد يحاول الإيرانيون الرد بإطلاق عشرات الصواريخ يوميا على الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأولى.

ونقلت القناة عن ضابط كبير قوله إن الجيش يعتقد أن معدل الإطلاقات سيتراجع تدريجيا، وفق نمط مألوف من عملية "زئير الأسد" السابقة ضد إيران، ومشابه كذلك للإطلاقات خلال الجولة السابقة.

والهدف من استئناف القتال هو إلحاق الضرر بالإيرانيين وإعادتهم إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف. ووفق الخطط، من المتوقع أن تشمل الضربة المخطط لها استهداف البنية التحتية الوطنية وأهداف الطاقة ومحطات الكهرباء.

كما يُعتقد أنه في الهجوم المشترك، سيحاول سلاح الجو اغتيال مسؤولين إيرانيين كبار، ويأمل الجيش الإسرائيلي أن تستمر الحرب لبضعة أيام فقط.

وتأكيدا على جدية هذا الطرح، نشرت صحيفة نيويورك تايمز السبت، تقريرا أفاد بأن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية قالوا إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا "استعدادات مكثفة" لاستئناف القتال الأسبوع المقبل. ووفقًا للمصادر، فإن مستشاري الرئيس ترامب وضعوا خطط هجوم واسعة، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد.

وأضافت المصادر أن بنك الأهداف يشمل بنية تحتية عسكرية وحكومية، ولم تستبعد إمكانية دخول قوات خاصة إلى الأراضي الإيرانية لاستخراج اليورانيوم المخصب.

ويزداد التقدير داخل الجيش الإسرائيلي بأن ترامب قد يأمر بتنفيذ الخطوة بعد اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف مفاجأة النظام للمرة الثالثة خلال أقل من عام، حيث أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك استعدادات مكثفة بالتنسيق مع أميركا لاستئناف الحرب. كما أوضحت المصادر أن التقديرات الإسرائيلية تشي بأن نسبة إقدام ترامب على استئناف القتال تبلغ 50 بالمئة، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وذكرت مصادر مطلعة على المناقشات أن هناك تبايناً في وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية المضي قدماً. فقد دعا البعض، بمن فيهم مسؤولون في البنتاغون، إلى نهج أكثر تشدداً - بما في ذلك توجيه ضربات محددة - أملاً في زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات.

في المقابل، شدد آخرون على ضرورة الاستمرار في التركيز على الدبلوماسية. وكان ترامب نفسه قد مال إلى هذا النهج في الأسابيع الأخيرة، آملاً أن يؤدي المزيد من المفاوضات المباشرة والضغط الاقتصادي إلى دفع الجانب الإيراني نحو اتفاق. إلا أن طهران لم تغيّر كثيراً من شروطها منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، ما زاد من نفاد صبر الرئيس الأميركي.

وفي السياق، قالت المصادر إن ترامب منزعج بشكل خاص من استمرار إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى ما يعتبره انقسامات داخل القيادة الإيرانية فاقمت من تعقيد المفاوضات. كما أن الرد الإيراني الأخير وتصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين دفعت العديد من المسؤولين الأميركيين إلى التشكيك بجدية طهران في التوصل إلى اتفاق، في حين أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن "ترامب يمتلك كل الخيارات. ومع ذلك، فإن خياره المفضل دائماً هو الدبلوماسية".

من جهتها، رفعت إيران تأهبها واستعداداتها العسكرية. إذ أكد مسؤول عسكري إيراني أن طهران أبلغت جميع مستوياتها العملياتية بخطة شاملة للرد الفوري في حال استئناف الحرب، بحسب وكالة "نور نيوز" الإيرانية.

وحذر المسؤول من أن أي "خطأ حسابي من جانب الولايات المتحدة سيقابل بهجمات واسعة ومتزامنة على مصالح وبنى تحتية أميركية في المنطقة." وأضاف أن القيود التي كانت مفروضة على اختيار الأهداف في الحرب السابقة تم تخفيفها، وأن نطاق الرد المحتمل توسع ليشمل مواقع لم تكن ضمن بنك الأهداف سابقاً، وفق زعمه.

وفي وقت سابق من الأحد، نشر ترامب تحذيرا جديداً لطهران في منشور على تروث سوشيال قال فيه "هدوء ما قبل العاصفة"، مع صورة ظهرت فيها زوارق إيرانية في عرض البحر.

وأكد في تصريحات سابقة أنه "من الأفضل لإيران أن تعقد اتفاقاً حتى لا تواجه وقتا سيئاً للغاية".

أما باكستان التي تلعب دور الوسيط بين البلدين منذ أشهر، فإنها تواصل مساعيها لتقريب وجهات النظر، حيث أوفدت وزير داخليتها إلى طهران. وكشفت مصادر باكستانية أن "إسلام آباد تسعى لإقناع طهران وواشنطن بالمرونة في التفاوض" . وأكدت أن الجانب الباكستاني يواصل عملية الوساطة بكل "جدية".