اسرائيل تغتال قياديا في حماس ونجليه في غارة على صيدا

الجيش الاسرائيلي يؤكد مقتل القيادي حسن فرحات وولديه على إثر غارة جوية على شقة جنوب لبنان، زاعما أن القيادي كان مسؤولا عن إطلاق القذائف الصاروخية نحو منطقة تسفات (صفد) في فبراير 2024.

صيدا (لبنان) – أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة عن قتل حسن فرحات (أبو ياسر) أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في منطقة صيدا بجنوب لبنان، فيما تتواصل الاعتداءات الاسرائيلية على بلدات حدودية في لبنان رغم انتهاء مهلة سحب إسرائيل لقواتها من الجنوب اللبناني.

وقال الجيش في بيان إن "فرحات هو قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان وكان مسؤولا عن إطلاق القذائف الصاروخية نحو منطقة تسفات (صفد) والتي أسفرت عن مقتل مجندة وإصابة عدد آخر من الجنود في 14 فبراير/شباط 2024". 

وأوضح مصدر فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته أن القيادي في حماس قُتل مع ابنه وابنته، مشيرا إلى أن الغارة التي تأتي رغم سريان وقف إطلاق النار مع إسرائيل في لبنان بعد المواجهة بين الدولة العبرية وحزب الله، استهدفت شقة سكنية حيث كان العنصر وولديه.

من جانبها، أكدت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية سقوط ثلاثة قتلى في الغارة التي نفّذتها مسيّرة "معادية" على شقة وأحدثت انفجارين متتاليين.

ورأى مراسل فرانس برس شقة في الطابق الرابع من أحد المباني مدمّرة بينما اندلعت فيها النيران. كما رأى الأضرار التي لحقت بأبنية مجاورة وعدد من المحال التجارية والسيارات القريبة.

ووصف مكتب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الهجوم بأنه انتهاك واضح لوقف إطلاق النار الذي دعمته الولايات المتحدة، وأنهى حرب العام الماضي بين الدولة العبرية وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، داعيا إلى "وجوب ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة التي تطال مختلف المناطق ولا سيما السكنية".

ونعت كتائب عزالدين القسام اثنين من عناصرها، فيما عرّف البيان الصادر عن الجناح العسكري لحركة حماس عن القتيلين على أنهما "القائد القسامي" حسن أحمد فرحات ونجله العنصر في كتائب القسام حمزة حسن فرحات، إلى جانب جنان ابنة حسن.

وأثارت الضربة حالة ذعر في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان والبعيدة عن الحدود مع إسرائيل، بحسب ما أفاد المراسل، فيما تعرضت المدينة لضربات محدودة خلال المواجهة التي استمرت قرابة عام بين إسرائيل وحزب الله، وحتى بعد سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي 17فبراير/شباط، قُتل مسؤول وحدة عسكرية في حركة حماس في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في صيدا حيث يقع عين الحلوة، وهو أكبر مخيّم للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وتأتي الغارة الأخيرة على صيدا غداة يوم شهد عدة ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان دمّرت إحداها مركزا صحيا تابعا لحزب الله في بلدة الناقورة القريبة من الحدود فيما أدت أخرى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وفجر الثلاثاء، قتل أربعة أشخاص، من بينهم القيادي في حزب الله حسن بدير ونجله، في غارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين الدولة العبرية وحزب الله منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي 28 مارس/آذار، استُهدفت الضاحية أول مرة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.