اشتباكات بين القوات الحكومية والجنوبية تزيد التوتر في اليمن
صنعاء - شهدت منطقة "الخشعة" بوادي وصحراء حضرموت (شرق البلاد) اليوم الجمعة اشتباكات مسلحة عنيفة بين "قوات درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ما ينذر بفصل جديد من الصراع قد يغير خارطة النفوذ في المحافظات النفطية والحدودية.
وأكد وكيل وزارة الإعلام، عبدالباسط القاعدي، أن المواجهات بدأت صباحاً بالتزامن مع إطلاق العملية العسكرية الرامية لإخلاء المواقع التي سيطر عليها "الانتقالي" مؤخراً في محافظتي حضرموت والمهرة، مشدداً على أن الهدف هو استعادة المؤسسات السيادية وتأمين المناطق الشرقية.
بدوره، أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن السلطة المحلية بدأت استلام المواقع العسكرية بهدف "تحييد السلاح" وحماية المحافظة من "سيناريوهات خطيرة تهدف لنشر الفوضى".
وتأتي هذه الخطوات بعد يوم واحد من تأكيدات وزير الإعلام، معمر الإرياني، بشأن بدء انسحاب تشكيلات تابعة للانتقالي من مواقع في حضرموت، وهو ما بدا كأنه "هدوء ما قبل العاصفة".
وكان المجلس الانتقالي أعلن مساء الأربعاء عن "إعادة تموضع" قواته بالتنسيق مع "قوات درع الوطن" التي تشكلت في عام 2023 بقرار سيادي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وتخضع مباشرة لإمرته كقوة احتياطية استراتيجية تهدف لموازنة القوى الميدانية وحماية الاستقرار.
وفي تطور ميداني لافت، استهدفت ضربات جوية تعزيزات تابعة للمجلس الانتقالي خلال اشتباكها مع القوات الحكومية، وفق وكالة "الأناضول". ويقول "الانتقالي الجنوبي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
وقال أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، إن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى". وفي 22 مايو/أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
وتعتبر حضرموت والمهرة، اللتان تمثلان نحو نصف مساحة اليمن، "بيضة القبان" في الصراع الحالي؛ نظراً لموقعهما الاستراتيجي على حدود السعودية وبحر العرب، ومخزونهما النفطي الذي سيحدد ملامح المستقبل السياسي لليمن الواحد أو المجزأ.