اضطرابات سلوكية تداهم الأطفال من بوابة التدخين السلبي

تعرض الصغار لدخان السجائر يجعلهم أكثر عرضة لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، ما يجعلهم يعانون من صعوبات في تنفيذ مهام معينة ويبدو مسلكهم غريبا ويتصرفون باندفاع ويتعرضون لمشكلات كثيرة.




اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أشهر أمراض اضطراب السلوك العصبي


نتائج جديدة يمكن دمجها في حملات التوقف عن التدخين

سيول - حذّرت دراسة كورية حديثة من أن التدخين السلبي الذي يتعرض له الأطفال في المنزل يمكن أن يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كيونجبوك الوطنية في كوريا الجنوبية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية "Asia Pacific Psychiatry" العلمية.

ويعتبر اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) أحد أشهر أمراض اضطراب السلوك العصبي الذي يصيب الأطفال في مرحلة الدراسة، ويتميز المصابون به بأنه لا يمكنهم التركيز أو إعطاء الاهتمام الكافي لشيء محدد.

وللوصول إلي نتائج الدراسة، تابع الباحثون 23 ألفًا و561 طفلاً في كوريا، حيث رصدوا عادات التدخين التي يتعرضون لها في المنزل، وخاصة تدخين الوالدين.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يتعرضون للتدخين السلبي، نتيجة تدخين الأب والأم، كانوا أكثر عرضة لاضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

شخص في سيارة يدخن قرب رضيع
لا ذنب لهم

وقال الدكتور جين وون كوون، قائد فريق البحث: "من منظور الرعاية الصحية العامة تؤكد نتائج الدراسة الحاجة إلى زيادة الوعي بالعوامل الأبوية التي تسهم في خطر اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال، ويمكن دمج هذه النتائج في حملات التوقف عن التدخين".

وينتج هذا الاضطراب بسبب خلل عضوي في الأجزاء التي تتحكم في الانتباه والسيطرة على النشاط في المخ، وهو الأمر الذي يجعلهم يعانون من صعوبات في تنفيذ مهام معينة، ويبدو مسلكهم غريبًا ويتصرفون باندفاع ويتعرضون لمشكلات كثيرة.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في أحدث تقاريرها إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنوياً، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطون سابقون وحاليون للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.

وأضافت أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية.