اعتداء حوثي يتسبب في حريق منشأة بترولية جنوب السعودية

وزارة الطاقة السعودية تؤكد أن الاعتداءات على منشآتها النفطية لا يستهدف أمن المملكة لوحدها بل أمن الصادرات البترولية واستقرار إمدادات الطاقة للعالم وحرية التجارة العالمية كما يستهدف الاقتصاد العالمي ككلّ.


التصعيد الحوثي يتناغم مع العناد الإيراني في رفض العودة للاتفاق النووي


الموقف الأميركي أدنى من أن يوقف أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار


واشنطن تكتفي بإدانة شديدة اللهجة لهجمات الحوثيين على منشآت نفط سعودية

الرياض - اندلع حريق في محطّة لتوزيع المنتجات البترولية في مدينة جازان في جنوب المملكة بعد تعرضها مساء الخميس "لاعتداء تخريبي بمقذوف" لم يخلّف "أي إصابات أو خسائر في الأرواح".

وأدانت واشنطن بشدة الهجمات الحوثية بما فيها الهجوم على الذي تسبب في حريق في محطة توزيع المنتجات البترولية، لكن الموقف الأميركي يأبى مغادرة الشجب والإدانة وهو أدنى من أن يمنع أنشطة إيران التخريبية في المنطقة، حيث أن تصعيد الحوثيين يأتي متناغما من العناد الإيراني في ما يتعلق بالعودة للاتفاق النووي والتوقف عن انتهاك الالتزامات المتوجبة على طهران في اتفاق جنيف 2015 أو ما يسمى بـخطة العمل المشتركة".

وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة تندد بشدة بهجمات الحوثيين باليمن على منشأة نفطية بالسعودية.

وقال الحوثيون المتحالفون مع إيران إنهم أطلقوا 18 طائرة مسيرة ملغومة على مواقع نفطية وعسكرية في السعودية.

وقالت وزارة الطاقة السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (واس) إنّه "عند الساعة التاسعة وثماني دقائق من مساء اليوم (الخميس 18:08 ت غ) تعرّضت محطة توزيع المنتجات البترولية في جازان لاعتداء تخريبي بمقذوف ونتج عن الاعتداء نشوب حريق في أحد خزّانات المحطة ولم تترتّب عليه أي إصابات أو خسائر في الأرواح".

ولم يحدّد البيان الجهة التي تقف وراء هذا الهجوم، لكن سبق أن استهدف المتمرّدون الحوثيون في اليمن المدعومون من إيران منشآت نفطية في المملكة مرات متعددة.

وأكّد البيان أنّ السعودية "تدين هذا الاعتداء التخريبي الجبان، الموجّه ضدّ المنشآت الحيوية، والذي لا يستهدف المملكة فحسب، وإنما يستهدف أمن الصادرات البترولية واستقرار إمدادات الطاقة للعالم وحرية التجارة العالمية، كما يستهدف الاقتصاد العالمي ككلّ".

وأضاف أنّ هذا الهجوم "يؤثّر في الملاحة البحرية ويُعرّض السواحل والمياه الإقليمية لكوارث بيئية كبرى جرّاء مثل هذه الأفعال التخريبية".

واقترحت السعودية الاثنين الماضي وقفا "شاملا" لإطلاق النار لإنهاء النزاع المدمّر في اليمن، في مبادرة رفضها الحوثيون على الفور معتبرين أنها "غير جادة ولا جديد فيها".

ويكرر المتمردون مطالبة السعودية برفع حصارها الجوي والبحري الذي تفرضه على اليمن.

ويأتي الهجوم في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة لوقف الأعمال العدائية ومع عودة المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ إلى المنطقة.

ومنذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، تحاول الولايات المتحدة إحياء المفاوضات حول اليمن وقد أعلنت الإدارة الأميركية الجديدة إنهاء دعمها للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

وتقود المملكة منذ 2015 تحالفا عسكريا دعما للحكومة اليمنية التي تخوض نزاعا داميا ضدّ المتمرّدين الحوثيين منذ سيطرتهم على صنعاء ومناطق أخرى في 2014.

وأعلن التحالف في وقت سابق الخميس اعتراض عدة طائرات مسيّرة مفخّخة أطلقها الحوثيون في اتجاه المملكة، وفق وسائل إعلام رسمية.

وحاول الحوثيون أيضا مهاجمة جامعتي نجران وجازان وهما مدينتان جنوبيتان قرب الحدود مع اليمن، وفق التحالف. ولم يتبنّ المتمردون على الفور مسؤولية الهجمات.

وعدا عن وقف إطلاق النار لوضع حد للنزاع المدمر في اليمن حيث يقاتل الحوثيون القوات الحكومية المدعومة عسكريا من الرياض، اقترحت السعودية الاثنين إعادة فتح مطار صنعاء وإحياء المفاوضات السياسية بين الحكومة اليمنية والمتمردين.

وطالب الحوثيون مؤخرا بفتح كامل المجالين الجوي والبحري اليمنيين الواقعين تحت سيطرة السعودية وهو شرط مسبق لأي مسار تفاوضي.

ويؤكد التحالف الذي تقوده السعودية أن الحصار يهدف إلى منع إيران من تقديم الدعم للمتمردين، وتنفي طهران نيتها في ذلك، لكن اختبارات تقنية دقيقة على حطام الصواريخ والمسيرات التي أسقطتها دفاعات التحالف أثبت أنها إيرانية الصنع بينما يدعي المتمردون تطوير صواريخ ومسيرات بإمكانيات ذاتية.

وكانت الرياض قد أطلقت الأحد تدريبات عسكرية بحرية تستمرّ خمسة أيام وتشارك فيها خصوصا شركة أرامكو وذلك بهدف "رفع الجاهزية والاستعداد لجميع الوحدات المشاركة للتصدّي للعمليات الإرهابية على المنشآت البترولية وتعزيز توحيد مفهوم العمل المشترك بين الوحدات المشاركة".