اعترافات حفيد البنا تفضح الاخوان

جماعة الاخوان عادة ما تقدم نفسها في ثوب النقاء والعفّة بينما تشير ممارساتها إلى عنف متأصل من النشأة إلى التمدد فكريا وتنظيميا على خلاف شعارات معلنة روجت لها ضمن سياقات أساسها التغرير والاستقطاب والمظلومية.



اعترافات حفيد البنا تسلط الضوء على ازدواجية خطاب الإخوان


دار الإفتاء المصرية: اعترافات طارق رمضان تفضح زيف شعارات الاخوان


الإخوان يتسترون بالمظلومية للتغطية على عنف متأصل منذ النشأة

القاهرة - علّقت دار الإفتاء المصرية اليوم الثلاثاء في بيان على إقرار  طارق رمضان عضو التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وحفيد مؤسس الإخوان حسن البنا بالزنا مع سيدتين من السيدات الأربع اللاتي اتهمنه بـ"الاغتصاب"، بأن هذه الاعترافات تؤكد مدى زيف الشعارات التي يدعيها أعضاء جماعة الاخوان.

وتسلط اعترافات حفيد البنا بالفعل الضوء على الخطاب المزدوج الذي تنتهجه جماعات الإسلام السياسي التي تتستر بالدين وتوظفه ضمن محاولات التمدد والاستقطاب وجمع التبرعات على غرار نشاطات طارق رمضان وقيادات أخرى هاربة تقيم في تركيا وقطر، بينما تأتي في السرّ ممارسات تتناقض مع شعارات معلنة سواء تعلق الأمر بمسائل دينية أو سياساوية بما يسيء للإسلام منهجا وعقيدة.

وغالبا ما تقدم الجماعة نفسها في ثوب النقاء والعفّة بينما تشير ممارساتها إلى عنف متأصل من النشأة إلى التمدد فكريا وتنظيميا على خلاف شعارات معلنة روجت لها ضمن سياقات أساسها التغرير والاستقطاب والمظلومية.

مناصرون للاخوان يطالبون بالافراج عن طارق رمضان
حفيد البنا راوغ العدالة مدعيا التعرض لمكيدة نسائية ومؤامرة بأبعاد سياسية قبل أن يسقط

وتحاول الجماعة المحظورة المصنفة تنظيما إرهابيا في مصر وعدد من دول الخليج، الإيحاء بأنها جماعة مسالمة تتعرض للقمع والاضطهاد، مبررة العنف وكل ما اتصل بها من نشاطات إرهابية بمظلومية أثبتت عدة وقائع زيفها.

وقبل إقراره بما هو منسوب إليه من اتهامات، رفع طارق رمضان شعار المظلومية وادعى التعرض لمؤامرة ذات أبعاد سياسية وقدم نفسه كضحية، وهو مشهد درامي لا يخرج في مضامينه وسياقاته عن الشعارات التي ترفعها جماعة الإخوان والتي تحرص منصاتها الإعلامية وحاضناتها الإقليمية على تسويقها في صورة الجماعة المضطهدة.

واعتبر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية أن الاعتراف غير الكامل لطارق رمضان وإقراره بوجود "علاقات حميمية بالتراضي التام" مع المدعيتين الرئيسيتين عليه وأيضا إقراره بالكذب بدعوى "حماية نفسه وأسرته"، بمثابة تعرية جديدة لأفراد وقيادات تنظيم الإخوان الذي قال المرصد إنه أساء أشد الإساءة للإسلام وللجاليات المسلمة في الغرب وعاث فسادا في مجتمعات الشرق.

رأى أن قضية حفيد البنا التي لا تشكل استثناء في طبيعة قيادات الإخوان، تؤكد حقيقة التنظيم وتكشف زيف ادعاءاته.

وكان طارق رمضان قد عمد في بداية تفجر القضية في 2017 إلى محاولة تضليل العدالة قبل أن يعترف مؤخرا بإقامة علاقة جنسية مع مدعيتين اتهمتاه بالاغتصاب، إلا أنه تمسك بأن الأمر تم بالتراضي، معتبرا في الوقت ذاته أنه تعرض لمكيدة نسائية.

وتذهب قضية طارق رمضان إلى أبعد من مجرد الإطار الجنائي والأخلاقي إلى ما هو أشمل وأعمق، فالأمر لا يتعلق بشخص بقدر ما يتعلق بتنظيم دأب على المراوغة والتلاعب وقلب الحقائق وتزييف الوقائع.

وثمة شواهد أخرى تعزز ما أعلنته اليوم الثلاثاء دار الإفتاء المصرية في تعليقها على قضية حفيد البنا، فقد قدم قيادي إخواني منشق كان فارا في تركيا، اعتذاره للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لانضمامه لما يسمى 'قضاة من أجل مصر'، مؤكدا أنه كان يردد شعارات كاذبة ضدّه.

وفضح المستشار عماد أبوهاشم العائد من تركيا الحاضنة للتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين، ممارسات التنظيم وكيف كان يردد إشاعات كاذبة، مؤكدا أن جماعة الاخوان المسلمين كانت تسعى لتشويه الجيش ومؤسسات الدولة وشيطنة القضاء.

كما كشف عن تمويل قيادات اخوانية لحملات دعاية مغرضة لحجب ما يتحقق من انجازات في مصر.

وكشف القيادي المنشق عن جماعة الاخوان لبرنامج 'على مسئوليتي' على قناة صدى البلد تفاصيل عن التمويلات القطرية لقيادات اخوانية، مستحضرا في هذا السياق ما كان يحصل عليه الإخواني وليد شرابي.

وقال إن قناة الجزيرة كانت تتعاقد مع الإخواني وليد شرابي وتعطيه أمولا ببذخ، كما تعاقدت مع بعض عناصر الجماعة مقابل 10 آلاف دولار شهريا.