اكاديمية الشرطة العراقية نموذج حي لخطة اميركية فاشلة

لا المشروع الامني ولا المدني نجحا في العراق

واشنطن - كان من المفترض ان تبرز أكاديمية الشرطة الجديدة في بغداد جهود الولايات المتحدة في إعادة البناء بالعراق لكن مفتشين أميركيين وصفوها بأنها خطر على الصحة بعد ان وجدوا فضلات بشرية تتساقط من الأسقف.
وفي جلسة للكونجرس الخميس جرى وصف كلية الشرطة ببغداد بأنها نموذج يوضح كيف ان خطة إعادة الاعمار الاميركية بالعراق التي تبلغ قيمتها 21 مليار دولار سارت على نحو خاطئ. بل ان رئيس الجلسة الجمهوري قال ان الجهود الاميركية لاعادة البناء لم تكن "صورة جميلة".
وقال رئيس اللجنة توم ديفيز وهو جمهوري من ولاية فيرجينيا عن البرنامج الاميركي لاعادة الاعمار انه "يفتقر للامن ويتسم بالغموض وليس له هيكل ادارة ملائم فضلا عن مجموعة من الانتكاسات".
ووجه الديمقراطيون كلمات أشد قسوة. وقال توم لانتوس وهو ديمقراطي من كاليفورنيا في كلمة أمام لجنة إصلاح الحكومة التابعة لمجلس النواب "لا يعرف المرء ما اذا كان يصفها بمسرح من السخافة او بغرفة من الفزع".
وتذكر ستيوارت بوين كبير المفتشين الاميركيين لمراقبة انفاق الاموال الاميركية في العراق زيارته الاخيرة لاكاديمية الشرطة التي كلفت دافعي الضرائب الاميركيين 75 مليون دولار. وقال انه أُصيب بالصدمة بسبب الاوضاع غير الصحية هناك. فتركيبات السباكة سيئة والبول والبراز يرشحان من خلال الأسقف ويتساقطان على معدات الانارة. وفي احدى الغرف كان هناك الكثير من المياه التي تتساقط والتي وصفها مدير الاكاديمية بأنها "امطار غابة".
ومع استمرار بقاء حوالي 140 الف جندي اميركي في العراق فان تدريب الجيش والشرطة العراقية هدف رئيسي لادارة بوش التي تقول انه لن يكون بوسع الجنود الاميركيين العودة الى بلادهم الا بعد أن تتمكن قوات الامن العراقية من السيطرة على البلاد.
وقال هنري واكسمان وهو عضو ديمقراطي عن كاليفورنيا "ما الذي يمكن ان يكون رمزا اكثر اهمية من تدريب الشرطة على الامن واعادة البناء التي ستمنحهم دفعة".
وكان عقد كلية الشرطة قد منح لشركة بارسونس بكاليفورنيا الذي منحته بدورها من الباطن الى شركة عراقية.