الآلاف ينتفضون في غزة لمطالبة عباس بالرحيل

الوضع الفلسطيني ينفتح على المزيد من الانقسامات، مبددا آمال المصالحة وسط معركة لي أذرع بين حماس والرئيس الفلسطيني.



أنصار حماس ومحمد دحلان يطالبون عباس بالرحيل


اليسار الفلسطيني والجهاد الإسلامي لم يشاركا في مظاهرات ضد عباس


معارضو عباس يأخذون عليه خنق غزة بإجراءات قاسية منها قطع الرواتب

غزة (الأراضي الفلسطينية) - تظاهر الآلاف من عناصر حركة حماس وأنصار القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان اليوم الأحد في وسط مدينة غزة للمطالبة برحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ورفع المشاركون في المهرجان الذي نظم تحت شعار "ارحل" في ساحة السرايا بوسط غزة، لافتات ضد الرئيس عباس ورددوا هتافات من بينها "الراتب الكامل حق مش منّة" و"أعيدوا الراتب" و"يا عباس خوذ العبرة هبة شعبي زي الجمرة".

وكانت حماس سيطرت على قطاع غزة في 2007 بعد مواجهات عنيفة مع حركة فتح التي يقودها عباس رئيس السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا وتسيطر على جزء من الضفة الغربية المحتلة منذ 1967.

ومنذ ذلك الحين فشلت كل محاولات المصالحة بين الطرفين. أما القيادي محمد دحلان فقد فصله عباس من حركة فتح في 2011 مع جنوح رئيس السلطة الفلسطينية للتفرد بالقرار سواء داخل فتح أو في منظمة التحرير.

وعمل عباس على إزاحة منافسيه ومعارضيه ضمن تحرك استهدف على الأرجح بقاءه على رأس السلطة رغم وجود معارضة حتى من داخا فتح لتوجهاتهن فيما حالت الخلافات مع حماس دون إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق مصالحة وطنية تتوسط فيها القاهرة.

ويأخذ المتظاهرون على عباس خصوصا تعزيزه الضغط على حماس عبر خفض رواتب الموظفين في غزة، في قرار كانت آثاره مدمرة للقطاع الفقير الذي يخضع لحصار إسرائيلي قاس منذ أكثر من عقد.

واعترضت السلطة الفلسطينية أيضا على ترتيبات أفرجت بموجبها قطر عن ملايين الدولارات لتأمين جزء من رواتب الإدارات العامة وتزود قطاع غزة بالوقود بموافقة إسرائيل.

وهذه مسألة خلافية أخرى عمقت الأزمة الفلسطينية، حيث يشكل تدفق المال القطري على حماس تحت عناوين إنسانية وبمضامين سياسية، أحد عوامل التوترات المتفاقمة في المشهد الفلسطيني المأزوم.    

وردد المتظاهرون في المهرجان الذي لم تشارك فيه قوى اليسار الفلسطيني وحركة الجهاد الإسلامي "عباس ليش حصار غزة ليش تحت رصاص الجيش" و"من حق غزة كهرباء 24 ساعة في اليوم!" و"يا عباس ارفع القيود عن حركة الأموال من وإلى غزة!".

وأطلقت حركة فتح في غزة حملة "اخترناك" لدعم ومساندة الرئيس محمد عباس على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجرت مسيرات ليلية دعما لعباس في جباليا شمال القطاع حيث قام ناشطون من فتح بتمزيق الشعارات المسيئة للرئيس الفلسطيني وإزالتها من على الجدران وفي الشوارع العامة.

وذكرت مصادر في فتح أن أجهزة الأمن التابعة لحماس استدعت العشرات من أبناء الحركة على خلفية إطلاق حملة "اخترناك يا رئيس" وتمزيق اللافتات المسيئة له.

من جهة أخرى، تظاهر نحو 2500 فلسطيني في الخليل في الضفة الغربية المحتلة دعما للرئيس الفلسطيني الذي يحضر القمة بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في شرم الشيخ. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وتسعى مصر لرأب الصدع الفلسطيني وانهاء الانقسام السياسي وقد استضافت جولات من الحوار ببين وفدي حماس وفتحت.

ونجحت في اختراق جدار الأزمة عبر اتفاق مصالحة بين الطرفين يقضي بتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة القطاع، لكن تعذر تنفيذ الاتفاق وسط اتهامات متبادلة بين الحركتين واستمرار الخلافات على عدّة ملفات من ضمنها رواتب موظفي حماس في القطاع وسلاح الفصائل في غزة.

ومارس الرئيس الفلسطيني ضغوطا شديدة على حماس عبر حزمة إجراءات منها قطع الرواتب والامتناع عن تسديد فاتورة الكهرباء المتأتية من إسرائيل.